عزز الاتحاد الأوروبي إجراءاته الأمنية حول مقره في بروكسل أمس، حتى بعد أن قللت السلطات من أهمية الأنباء بأن متطرفين اعتُقلوا بعد عودتهم من سوريا كانوا يخططون لاستهداف المقر، في حين حذرت أستراليا مواطنيها الذين يتوجهون للقتال في الشرق الأوسط من أنهم يواجهون عقوبات بالسجن حال عودتهم.

وأكدت تعزز سلطاتها الحكومة الأمنية لمحاربة ما ترى أنه تهديد متنامٍ من المتشددين، بينما ذكرت تقارير إعلامية أميركية أن الولايات المتحدة الأميركية تسعى لقيام مجلس الأمن الدولي بتبني قرار يجرّم تدفق المقاتلين الأجانب إلى مناطق النزاع.

وتم نشر مزيد من عناصر الأمن عند مدخل مبنى المفوضية الأوروبية في وسط بروكسل أمس، وقاموا بتفحص تصاريح الأمن لجميع الداخلين إلى المبنى، بحسب ما شاهد صحافيو وكالة فرانس برس. وقال نائب رئيس المفوضية ماروس سيفجوفيتش، المشرف على الأمن في الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، في رسالة إلكترونية داخلية، إنه قرر زيادة الإجراءات الأمنية بسبب الأنباء.

وأكد الناطق باسم المفوضية جوناثان تود أن المفوضية «تراقب باستمرار» الوضع الأمني، إلا أن السلطات البلجيكية أكدت أنه «لا يوجد تهديد محدد ضد المبنى».

وقال مسؤولون بلجيكيون إنه تم العثور على مواد كان يمكن أن تُستخدم لصناعة عبوات ناسفة، وذلك خلال عملية دهم في هولندا. إلا أنهم أكدوا أنه لا يوجد دليل على وجود خطة لمهاجمة مبنى المفوضية الأوروبية.

ووجد أن بعض الأشخاص الخاضعين للتحقيق يعيشون بالقرب من مؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي، لكن «لا يوجد دليل قوي على أن ذلك مرتبط بأي خطة ملموسة لتنفيذ هجوم تفجيري».

تحذير أسترالي

في الأثناء، صرح رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت أمس في البرلمان في بيان حول الأمن القومي «رسالتي الواضحة لجميع الأستراليين الذين يقاتلون مع مجموعات إرهابية، هي أنه سيتم توقيفكم ومحاكمتكم ووضعكم في السجن لفترة طويلة جداً». وتابع «يجري العمل على تعديل القوانين لتسهيل إبقاء أي إرهابيين محتملين بعيدين عنا»،

تعزيز الأمن

وأضاف رئيس الوزراء: «سيتم طرح قانون هذا الأسبوع لاستحداث جرائم إرهابية جديدة، ولتوسيع الصلاحيات الحالية لمراقبة وتوقيف مشتبه فيهم في مسائل إرهاب». وتابع أنه في حال طالبت أجهزة الأمن بسلطات أوسع، فإن حكومته ستسعى لضمان ذلك.

وقال «كما سيتم قريباً إدخال تشريع يفرض على مؤمني وسائل الاتصالات الحفاظ على البيانات التي لديهم، وإبقاءها متوافرة للشرطة والوكالات الأمنية».

وبموجب القوانين الجديدة التي من المتوقع أن تحصل على تأييد شامل من النواب، فإن أي محاولة متعمدة لتقديم استشارات أو الترويج أو التشجيع أو الحض على عمل إرهابي ستصبح مخالفة للقانون.

قرار أممي

إلى ذلك، جاء في تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أول من أمس، أن الولايات المتحدة الأميركية تسعى لقيام مجلس الأمن الدولي بتبني قرار يجرّم تدفق المقاتلين الأجانب إلى مناطق النزاع.

وأوضح التقرير أنه من المقرر بموجب هذا القرار أن تصدر جميع الدول قوانين تقضي بمعاقبة الأشخاص الذين ينضمون إلى المجموعات الإرهابية في الخارج.

وأضاف التقرير أن هذا القرار ينص على تشديد العقوبات لمن يقدمون الدعم المادي لمثل هذه المجموعات.

ووفقاً لتقرير الصحيفة، يُلزم قرار مجلس الأمن الذي تم اقتراحه في الأساس من قبل واشنطن جميع الدول بحظر دخول الأجانب المشتبه في أنهم إرهابيون إليها أو عبورهم لها في المستقبل. وأضاف التقرير أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يعتزم ترأس جلسة خاصة لمجلس الأمن هذا الأسبوع، من المقرر أن يتم خلالها المصادقة على هذا القرار.

أسف

أعرب رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت عن أسفه «لضرورة أن يتحمل الأستراليون لفترة من الوقت إجراءات أمنية إضافية، وربما إزعاجاً أكبر مما نحن معتادون عليه». وأضاف أن «توصيف جرائم جديدة يصعب الإفلات منها لأسباب تقنية، قد يكون ثمناً زهيداً لإنقاذ أرواح، والحفاظ على مجتمعنا المنفتح والحر والمتعدد الثقافات».