ترأس الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أول من أمس اجتماعا ضم وزراء ومسؤولين عسكريين لبحث الوضع على الحدود الجنوبية والشرقية، إلى جانب الأزمتين في ليبيا ومالي.

وقال بيان للرئاسة الجزائرية إن «بوتفليقة عقد اجتماعا حول الوضع الأمني على حدودنا الجنوبية والشرقية وحول الجهود التي تبذلها الجزائر لتسهيل إحلال السلم والاستقرار في كل من مالي وليبيا».

وأضاف أن «الاجتماع شهد مشاركة مسؤولين سامين مدنيين وعسكريين ومن مصالح الأمن من بينهم الوزير الأول، عبد المالك سلال، ونائب وزير الدفاع الوطني قائد أركان الجيش الوطني الشعبي أحمد قايد صالح».

وجاء الاجتماع في ظروف إقليمية تشهد تصاعد الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا وما يشكله ذلك من تهديد على الحدود الجنوبية الشرقية للجزائر معها، كما أن تونس المقبلة على انتخابات رئاسية هامة، عرفت خلال الأيام الأخيرة تنامي العمليات الإرهابية في المناطق المتاخمة للحدود الجزائرية.

ولا يمكن فصل اجتماع بوتفليقة بقيادات المؤسسة الأمنية والعسكرية والمسؤولين السياسيين عن زيارة العمل التي قادت في 13 سبتمبر الجاري رئيس أركان الجيش الفرنسي بيار دوفيليه إلى ولاية بسكرة بالجنوب الجزائري على الحدود مع ليبيا ومحاولة فرنسا جرّ الجزائر نحو المستنقع الليبي وحالة التوجس الداخلي من استمرار الفلتان الأمني داخل ليبيا المحاذية للحدود وانعكاسات ذلك على الداخل الجزائري.

كما لا يمكن فصلها عما كشفه الخميس الماضي وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي قال مثلما نقلته وسائل إعلام محلية إن الجزائر تدعم التحالف الدولي ضد تنظيم داعش وإنه شكر الحكومة الجزائرية في اللقاء الذي جري بينه وبين وزير الخارجية الجزائري رمضان لعمامرة على دعمها السريع والقوي للتحالف.