أفاد أحد مشايخ وأعيان الجنوب بمنطقة وادي الآجال، وأحد المفاوضين بين التبو والطوارق، من أجل احتواء الأزمة في مدينة أوباري (1000كيلو متر جنوبي العاصمة طرابلس) بأنه تم الاتفاق بين الطرفين أمس، على نقاط عدة من أجل المصالحة بينهما.

وقال المصدر، إنه «تم الاتفاق على الوقف الفوري لإطلاق النار بين الجانبين وخروج المظاهر المسلحة جميعها من المدينة، وإطلاق الأسرى وتسليم جثامين القتلى إلى ذويهم وعلاج الجرحى»، كما تم الاتفاق على عودة القوات جميعها إلى مناطقها التي قدمت منها، وقال: إن هذا الاتفاق تم برعاية جميع أعيان ومشايخ الجنوب بمختلف مكوناتهم، وإنه تم تشكيل لجنة لمتابعة الاتفاق وتنفيذ بنوده.

نفي

في غضون ذلك، نفى مصدر عسكري بمرزق وقوع اشتباك بين قوات الأمن ومسلحين من التبو قرب حقل الشرارة النفطي، موضحًا أن التبو أنفسهم هم من يتولون حماية الحقل.

وكشف المصدر أن «الاشتباكات الأخيرة في أوباري بدأت حين دخلت قوات من طوارق مالي ذات توجه إسلامي يرفعون رايات سوداء، كانوا قد فروا عقب تدخل القوات الفرنسية في شمالي مالي».

وتابع: «حاول طوارق مالي الاستيلاء على بعض المرافق الحيوية في مدينة أوباري، وإعلان انضمامهم لما يعرف بعملية فجر ليبيا، إلا أن مسلحين من التبو تصدوا لهم خاصة بعد الاشتباك الذي حدث في إحدى محطات الوقود، الذي سقط فيه قتلى، وكان سببًا مباشرًا في تفجر القتال بين الطرفين»، كما نفى المصدر ما وصفه بالمزاعم التي تحدثت عن «استنجاد التبو بإخوانهم من الجزائر».

مؤكدًا أنه «لا يوجد تبو في الجزائر، وإنما يوجد طوارق فقط»، مشيرًا إلى عمق العلاقة التاريخية بين طوارق وتبو ليبيا، وأن ما حدث لا يمثل كل أبناء القبيلتين.

وتجددت الخميس الماضي اشتباكات جنوبي ليبيا بين مسلحين ينتمون لقبيلة التبو وآخرين من الطوارق في بلدة أوباري، بينما ذكرت مصادر طبية في أوباري أن مستشفى المدينة استقبل 15 قتيلاً و30 مصابًا منذ اندلاع اشتباكات بين مجموعات مسلحة في المنطقة.