أعرب مجلس الوزراء السعودي في اجتماعه أمس، برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز عن الفخر والاعتزاز، بمناسبة الذكرى الرابعة والثمانين لليوم الوطني للمملكة، وعن الشكر والثناء لله عز وجل على ما تنعم به المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين من أمن وأمان واستقرار ووحدة وطنية وتلاحم بين القيادة والشعب، بفضل إرساء قواعد هذا الوطن الشامخ على هدي من كتاب الله الكريم، وسنة نبيه، صلى الله عليه وسلم.

وأبان وزير الثقافة والإعلام عبد العزيز خوجة، أن المجلس استعرض عدداً من التقارير عن تطوّرات الأحداث إقليمياً وعربياً ودولياً، لا سيما في ما يتعلق بجهود محاربة الإرهاب، مشدّداً على بيان هيئة كبار العلماء بالمملكة عن الإرهاب، وما اشتمل من إيضاح حول الظاهرة والتحذير منها، وتأييده ما تقوم به الدولة في تتبع من ينتسب لفئات الإرهاب.

وأعرب المجلس عن الأسف لما شهدته اليمن من أحداث تهدّد أمنها واستقرارها، مرحّباً باتفاق «السلم والشراكة الوطنية»، الذي وقعته الأطراف السياسية، معرباً عن أمله بأن يمكن هذا الاتفاق اليمن من تجاوز ما يمر به من أزمة، لافتاً إلى ما عبر عنه بيان المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي، وما أكده من وقوف مع اليمن ودعمه الرئيس عبد ربه منصور هادي ولجهوده في الحفاظ على الشرعية وحقن الدماء.

وفيما لفت المجلس إلى انعقاد مؤتمر الأمن والسلام في العراق، وما تعهد به المشاركون من دعم للعراق في حربه ضد «داعش»، أعرب عن التقدير لانعقاد «مؤتمر الخليج العربي والتحديات الإقليمية»، منوهاً بما اشتمل عليه المؤتمر من دعوات للتصدي للمخاطر والتحديات التي تحيط بالمنطقة.

في السياق، اطمأن المجلس على استعدادات الجهات الحكومية والأهلية المشاركة في أعمال الحج لهذا العام، وما بذل من جهود لتقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام.

شدّد على ضرورة التكاتف لإيصال الصورة الحقيقية للإسلام

الأمير سلمان: السعودية تقطف ثمار النهضة قريباً

 

أكّد ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أنّ «كل ما يحيط يشير إلى نهضة جديدة يتطلّع الكل إلى ثمرات نقطفها قريباً»، مشيراً إلى أنّ «هذه النهضة هي نتاج إصلاحات هيكلية لقطاعات كثيرة تحتاج الدعم والمساندة والصبر، والمشاركة بفكر إيجابي نظرته أشمل وأعم، وبمدى أبعد من الدوائر الضيقة».

وأضاف في كلمته أمس بمناسبة الذكرى الرابعة والثمانين لليوم الوطني للمملكة: «مهمتنا الأولى كمسؤولين ومواطنين أن نتكاتف لتوصيل الصورة الحقيقية للإسلام، ويؤرّقنا اليوم أننا كمسلمين لم نفعل ما يكفي لحماية أمتنا من التطرّف وشبابها من التشدّد والغلو، ما قاد بعض المغرر بهم لانتهاج العنف واستبدال العقيدة السمحة بعقيدة التكفير والإرهاب والتفجير».

مردفاً: «عام جديد وبلادنا تنعم بالوحدة والأمن والازدهار نعيش استقرارا وسط منطقة تعج بالفوضى ورخاء اقتصادي في وقت الأزمات المالية والانكماش نؤمن بمستقبل بلادنا وقوتها ونمضي بعزيمة وإصرار يهزم رهانات الآخرين، نفخر بشرف خدمة الإسلام والمسلمين في كل أنحاء العالم ونعيش همومهم وقضاياهم فلا نبخل عليهم بالدعم والمساندة، لا نهادن ولا نناور في سياساتنا تجاه الآخرين ونحن دائما مع الحق وإن أغضب البعض ومواقفنا صادقة في القول والفعل».

نهضة جديدة

وقال: «ننظر لعام مضى بعين فاحصة ونتطلع لعام جديد بطموح، ندعو الجميع إلى أن يكونوا جزءا منه، وكل ما حولنا يشير إلى نهضة جديدة ونحن نتطلع إلى ثمرات نقطفها قريبا هي نتاج إصلاحات هيكلية لقطاعات كثيرة تحتاج دعمنا ومساندتنا وصبرنا.

وتحتاج أيضا إلى مشاركتنا بفكر إيجابي نظرته أشمل وأعم وبمدى أبعد من الدوائر الضيّقة»، مضيفاً: «هدفنا أن نكون في المقدّمة لأنّنا مؤمنون بإمكاناتنا ومقدراتنا وموقعنا ومؤمنون أكثر بشبابنا الذين بدأوا يأخذون موقعهم الذي يستحقونه بفضل جديته وكفاءته».

وأبان ولي العهد السعودي أنّ المهمة الأولى للمسؤولين والمواطنين التكاتف لايصال الصورة الحقيقية للإسلام التي شوهتها قوى الظلام وعرض الدين الإسلامي الحنيف بخلقه وعلمه وعمله في مواجهة الأفكار الضالة والتفسيرات المنحرفة.

تنمية وتصد

في السياق، شدّد الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، على أنّ الذكرى تحمل دلالات جزلة المعنى والمبنى أبرزها ما تحقّق من تنمية في كافة المجالات والتصدي لشياطين البغضاء والفرقة.

وأضاف: «وتمر الذكرى الرابعة والثمانون لليوم الوطني للمملكة العربية السعودية وهي قائمة على دعائم ثابتة ومتينة تتحدى تقلبات الزمن وتزداد رسوخاً على مر الأجيال، ونحن بقدر اعتزازنا بهذا الرصيد العريق وبأمجاده ومكتسباته التاريخية، حريصون على صيانة هذا الإرث ليبقى حيا في ذاكرة الأجيال المتعاقبة تنهل منه معاني الوفاء للوطن دون سواه».

تأثير مملكة

اكد وزير البترول السعودي علي النعيمي أنّ المملكة العربية السعودية تثبت للعالم أجمع من عام لآخر، أهميتها وتأثيرها الإقليمي والدولي، وإسهامها في إنشاء عدد من المنظمات السياسية والاقتصادية المهمة، واستمرارها بالتعامل مع القضايا السياسية والاقتصادية بشكل متوازن، على المستويين الإقليمي والدولي.

 وأشار إلى أنّ ما يتمتع به خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من حكمة ورؤية عميقة ومن خلال موقعه كقائد للبلاد، جعلته يوجّه باستمرار إلى كل ما يخدم الاقتصاد السعودي بما في ذلك القطاع البترولي، لكي تحافظ المملكة على مكانتها البترولية المتميزة كأكبر مصدِّر للبترول في العالم، وأكبر دولة تمتلك طاقة إنتاجية فائضة في العالم.