قال مسؤولون إيرانيون كبار، إن إيران على استعداد للتعاون مع الولايات المتحدة وحلفائها في محاربة متشددي «داعش»، لكنها تود أن تشهد قدراً أكبر من المرونة بشأن برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وتسلط هذه التعليقات من المسؤولين الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، الضوء على مدى الصعوبة التي قد تواجهها القوى الغربية لإبقاء المفاوضات النووية منفصلة عن الصراعات الإقليمية الأخرى.

وكانت إيران أطلقت إشارات متباينة عن استعدادها للتعاون للقضاء على تنظيم الدولة، الذي استولى على مساحات كبيرة من أراضي العراق وسوريا، إذ قال الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي، إنه رفض عرضاً من أميركا للعمل معاً لدحر التنظيم، إلا أن مسؤولين أميركيين قالوا، إن واشنطن لم تتقدم بأي عرض من هذا النوع.

مقايضة

وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى: إن إيران «دولة ذات نفوذ كبير في المنطقة، ويمكنها المساعدة في محاربة إرهابيي داعش، لكن الشارع ذو اتجاهين، فأنت تعطي شيئاً وتأخذ شيئاً». وأضاف: المسؤول «داعش خطر على الأمن العالمي، وليس برنامجنا النووي الذي هو برنامج سلمي».

وردد مسؤول إيراني آخر هذه التصريحات. وقال المسؤولان، إنهما يودان أن تبدي الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون مرونة بشأن عدد أجهزة الطرد المركزي، التي يمكن لطهران الاحتفاظ بها في أي اتفاق طويل الأجل، يتم بموجبه رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

فصل المحادثات

وقال مسؤولون غربيون لرويترز، إن إيران لم تثر هذه المسألة في المفاوضات النووية، التي استؤنفت في نيويورك يوم الجمعة الماضي مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.

وقال المسؤولون الغربيون، إنه سيكون من الصعب عليهم حتى مناقشة هذه النقطة في المفاوضات النووية لأن الولايات المتحدة وحلفاءها عازمون على إبقاء المفاوضات النووية مركزة بالكامل على المسائل النووية مع اقتراب انتهاء المهلة المتاحة لإبرام اتفاق في 24 نوفمبر.

وقال دبلوماسي غربي رفيع «مع اقتراب المحادثات من نهايتها نرى أن الإيرانيين يرغبون في طرح ملفات أخرى على المائدة».

وأضاف «يشيرون أحياناً إلى أنه إذا لم يكن هناك اتفاق نووي فإن الملفات الأخرى في المنطقة ستتعقد». وقال، إن القوى العالمية «الست عاقدة العزم على عدم طرح الموضوعات الأخرى على مائدة المفاوضات النووية».

لمحة

تجري محادثات نيويورك بين كبار المسؤولين في وزارة الخارجية من القوى الست، ومن إيران هذا الأسبوع على هامش التجمع السنوي لزعماء العالم بالجمعية العامة للأمم المتحدة. يشار إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق مؤقت في نوفمبر 2013، جمدت إيران بموجبه بعض جوانب برنامجها النووي مقابل تخفيف محدود للعقوبات.