دعا وزير الداخلية العراقي السابق جواد البولاني إلى أن تكون عمليات التحالف الدولي ضد «داعش» في العراق بإشراف من الأمم المتحدة وتحت قيادة موحدة، لكي لا تفسر، كما يرى كثيرون، بأنها عودة رسمية للاحتلال الأميركي.
وقال البولاني، والنائب عن التحالف الوطني، في بيان أصدره امس، إن «العراق استطاع بجهوده الدبلوماسية والسياسية أن يكسب قضيته ضد داعش دوليا وان يجعل منها محورا عالميا لكبح جماح تلك الجماعات المتطرفة التي استباحت ارض العراق ودماء شعبه»، مشددا على ضرورة «تسخير تلك الجهود بشكل صحيح بغية توجيهها في إطارها المنطقي للقضاء على الإرهاب، بعيدا عن أي أمور قد تكون سببا في التجاوز على سيادة البلد».
وأضاف أن «العراق بحاجة ماسة إلى وقفة دولية موحدة لمحاربة الإرهاب، بالتالي فإننا نعتقد أن تركيز الجهد الدولي على توجيه ضربات جوية لأوكار الإرهاب وتجهيز قواتنا المسلحة بالأسلحة والذخيرة والتعاون الاستخباري واللوجستي هو أقصى درجات الحاجة في المرحلة الحالية، لكون العراق يملك الخبرات الميدانية العسكرية والبشرية والشباب المتحمس للدفاع عن أرضه ومقدساته».
وأوضح البولاني أن بلده «كان من بين الدول التي وقعت على الاستراتيجية الأممية لمكافحة الإرهاب في عام 2005، بالتالي فان إرسال خبراء عسكريين دوليين لتدريب قواتنا المسلحة أو تقديم المشورة العسكرية في مكافحة الإرهاب يجب أن يتم تنظيمها من خلال القنوات الرسمية والقانونية وفقا للدستور والقانون العراقي.
وبإشراف مباشر من منظمة الأمم المتحدة، كي لا يتم تجيير هذا الوضع لأمور أخرى قد تضر بالعراق». وأكد على أهمية أن «لا تكون العمليات العسكرية التي ينفذها التحالف الدولي بعيدة عن التنسيق مع القوات الأمنية أو القوات الشعبية المتجحفلة معها».