كشفت مصادر نيابية كويتية أن استجواب وزير التجارة وزير التربية بالوكالة عبد المحسن المدعج «بات شبه جاهز»، على أن يقدم في بداية دور الانعقاد المقبل، في وقتٍ أماط تقريران سربا إلى وسائل الإعلام الكويتية هدراً كبيراً في وزارة الأوقاف، التي كانت السلطات أقالت العديد من كبار الموظفين فيها على خلفية انتمائهم إلى جماعة الإخوان، وتورطهم بعمليات فساد كبيرة.
وأفادت المصادر النيابية الكويتية، التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، في تصريحاتٍ صحافية أمس، أن استجواب وزير التجارة وزير التربية بالوكالة عبد المحسن المدعج «بات شبه جاهز»، مضيفة، إن «اللمسات الأخيرة توضع عليه حالياً، وأنه سيقدم في بداية دور الانعقاد المقبل متضمناً أربع محاور تعنى بالشأن الخاص بالوزارة».
وأشارت إلى أن «العدد المطلوب لطرح الثقة بالوزير شبه كامل، وفي ازدياد نتيجة اقتناع معظم النواب بأن تجاوزات المدعج لا حلول لها»، على حد وصفها، مبينة أن «خيار طرح الثقة بالوزير من خلال الاستجواب، جاء بعد يأس النواب من تقديم المشورة له طوال الفترة الماضية»، على حد تعبيرها.
آلية الاستجواب
وفي سياق متصل، قال النائب فيصل الشايع إنه يدعم «الاستجوابات الحقيقية»، مضيفاً أن ما وصفها بـ«استجوابات المصالح ولي الذراع، سيتم الوقوف ضدها مهما كان اسم الوزير أو النائب».
وأوضح أنه يؤيد أي «استجواب حقيقي يثبت خلاله النائب المستجوب ارتكاب الوزير المستجوب للمخالفات»، مشدداً على أنه «ليس واجباً على الحكومة تغيير الوزراء مع كل تهديد نيابي بالاستجواب».
وتابع الشايع، إن «الحكومة تحتاج في المرحلة الحالية إلى تعيين وزيرين لسد النقص في عدد الوزراء»، مشيراً إلى أنه «في هذه المرحلة بالذات نحتاج إلى استقرار حكومي أكثر من أي وقت مضى لإنجاز الأولويات وإقرار المشاريع».
هدر في «الأوقاف»
إلى ذلك، كشف تقريران سربا إلى وسائل الإعلام الكويتية هدراً كبيراً في وزارة الأوقاف التي كانت السلطات أقالت العديد من كبار الموظفين فيها على خلفية انتمائهم إلى جماعة الإخوان وتورطهم بعمليات فساد كبيرة.
وأوضح التقريران أن الوزارة «تتعامل مع شركات دون المستوى وتتسبب في كوارث إنشائية»، وأشارا إلى «هدر ما يزيد على 150 ألف دينار وضياع عشرة أعوام انتهت بهدم مسجد مستورة الدواي، بسبب ضعف الخرسانة وانهيار الأبنية قبل اكتمال الإنشاء»، كما كشفا انعدام الرقابة «الذي أدى إلى تلاعب بعض الشركات وبيع العقود بعد الفوز بها إلى شركات أصغر، تقوم بدورها ببيعها إلى مكاتب أقل من دون الرجوع إلى الوزارة صاحبة الشأن»، وأوضحا أن «الأوقاف لم تحرك ساكناً ولم تحاسب موظفاً أو مسؤولاً».