أكدت الولايات المتحدة أنها بصدد تسليم طائرات مروحية إلى مصر، في وقت توقع مراقبون أن تستمر الخلافات الأميركية المصرية حتى انتهاء فترة حكم الرئيس باراك أوباما.

وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزير الدفاع تشاك هاغل، تحدث مع نظيره المصري الفريق أول صدقي صبحي، أول من أمس، ليؤكد له أن الولايات المتحدة تعتزم تسليم عشر طائرات أباتشي إلى مصر، لدعم جهود مصر في مكافحة الإرهاب.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت في أبريل الماضي، أنها قررت رفع حظرها عن تسليم تلك الطائرات الهجومية إلى مصر، الذي فُرِض العام الماضي إثر ثورة 30 يونيو.

وفي أبريل المنصرم، أوضح المتحدث باسم البنتاغون الأميرال جون كيربي، أن الطائرات الهجومية ستدعم عمليات مصر في مكافحة الإرهاب في سيناء. وقال كيربي إن هاغل أكد لصبحي أن واشنطن تعتزم تسليم هذه الطائرات، لكنه لم يحدد موعداً.

في سياق آخر، توقع وزير الخارجية المصري السابق، نبيل فهمي استمرار الخلاف المصري الأميركي، حتى نهاية الفترة الرئاسية للرئيس الأميركي الحالي باراك أوباما.

وقال فهمي خلال تصريحات مساء السبت على فضائية «التحرير» المصرية، إن واشنطن تريد أن يكون هناك مكان لتيارات الإسلام السياسي في الحياة السياسية، مطالباً بضرورة التأكد من تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي بإمكانية عودة مؤيدي الإخوان للعمل السياسي بشرط نبذهم العنف، مضيفًا أنه لا يوصي بالإدلاء بأي تصريحات استباقية عن الشأن الداخلي المصري لإرضاء الخارج.

وقال إن العالم مهتم بالاطلاع على رؤية السيسي لمصر في الداخل والخارج، ورأى ضرورة أن تعبر كلمة السيسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن ثقة مصر بنفسها واتخاذها الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمنها بأي ثمن.

وأكد أن المطلوب من السيسي أن يتحدث عن رؤية عربية ومصرية للحاضر والمستقبل وبيان دور مصر الإقليمي والدولي وكشف مخاطر الطائفية والإرهاب في المنطقة وشرح مجمل التطورات في سوريا والعراق وفلسطين.

وأشار فهمي إلى أهمية أن يشعر العالم بأن مصر في مرحلة بناء، قائلا إن الأمم المتحدة ليست محفلا تنفيذيا بل ساحة حوار، معتبراً انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة «مناسبة لإعلان خريطة طريق لمصر والعالم».

وطالب فهمي بأن تقدم مصر نفسها للعالم العربي باعتبارها «دولة نموذجاً»، قائلاً إن ريادة مصر في الأساس فكرية وحضارية، ويجب أن تقدم مثالا يُحتذى، داعيا الدول العربية لمناقشة قضية المواطنة ومشاكل الأقليات داخل مجتمعاتها.

وعن الموقف الأميركي إزاء المنطقة العربية، وتهديدات تنظيم داعش، قال فهمي إنه لا توجد استراتيجية أميركية كاملة إزاء «داعش» بقدر ما هي «مجرد خطوات تكتيكية»، مؤكدا أن لقاء السيسي بأوباما سيفيد الجانب الأميركي الذي يريد الاستماع لوجهة نظر مصر في مختلف قضايا المنطقة ومنها قضايا الإرهاب.

مرافقة

قالت الرئاسة المصرية إن عدداً من طائرات السلاح الجوي رافقت الطائرة الرئاسية التي تقل الرئيس عبدالفتاح السيسي حتى مغادرتها المجال الجوي المصري، متوجهة إلى نيويورك.

وكان السيسي غادر صباح أمس، مطار القاهرة الدولي، متوجهًا إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ69 للجمعية العامة للأمم المُتحدة، وكذا للمشاركة في أعمال قمة المناخ، التي كان سكرتير عام الأمم المُتحدة قد دعا إلى عقدها.