دان مجلس الأمن الدولي أول من أمس الأعمال العدائية التي تعرض لها مؤخراً أفراد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك في منطقة عملياتها بالجولان على يد جماعات إرهابية وأطراف مسلحة غير حكومية.
وشددت المندوبة الأميركية سامنثا باور التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن في بيان رئاسي على أهمية الالتزام باتفاق فض الاشتباك بين القوات المبرم بين إسرائيل وسوريا العام 1974. وقالت إنه رغم التحديات الأمنية الأخيرة وقيام القوة بنقل معظم أفرادها بصفة مؤقتة عبر خط «ألفا» إلا إنه يجب على الطرفين أن يظلا ملتزمين بأحكام اتفاق فض الاشتباك والتقيد التام بوقف إطلاق النار والفصل بين القوات.
دعم اندوف
وحضت باور الطرفين على مواصلة تقديم الدعم للقوة خلال هذه الفترة التي تشتد فيها التهديدات الأمنية وتوفير سبل المرور الآمن للقوة وفريق مراقبي الجولان التابع لهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة وإعادة تموينها عند الطلب.
وجدد بيان مجلس الأمن تأكيد دعمه غير المشروط لـ«أندوف» وأهمية الإبقاء على القوة كعامل من العوامل الحيوية لإحلال السلام واستتباب الأمن في الشرق الأوسط، وأشار إلى تدهور الوضع الأمني في منطقة عمليات القوة بسبب النزاع السوري المتواصل والأنشطة التي تقوم بها عدة أطراف مسلحة غير حكومية من ضمنها جبهة النصرة وخطر ذلك على اتفاق فض الاشتباك وحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة هناك.
تعديل وضع
ودعا المجلس إلى ضرورة بذل جهود لتعديل وضع القوة بمرونة للتقليل إلى أدنى حد ممكن من احتمال تعرض أفراد الأمم المتحدة للخطر أثناء مواصلة القوة تنفيذ ولايتها مع التشديد على أن الغاية النهائية هي عودة حفظة السلام إلى مواقعهم في منطقة عمليات القوة في أقرب وقت ممكن من الناحية العملية.
وحض البيان الدول ذات النفوذ على إقناع الأطراف المسلحة غير الحكومية الناشطة في تلك المنطقة بضرورة العمل فوراً على وقف جميع الأنشطة التي تعرض حفظة السلام للخطر وتعيقهم عن أداء واجباتهم.