تسارعت خطوات حكومة حيدر العبادي في العراق الساعية إلى تجاوز المرحلة السابقة، وإعادة بناء الثقة بين مكونات الشعب العراقي مع قرار مجلس الوزراء تحقيق التوازن الطائفي في المؤسستين العسكرية والأمنية، في إشارة إلى السنّة، وتأكيد العبادي السعي إلى نزع فتيل التوتر بين بغداد وأربيل.

تحقيق توازن

وقرر مجلس الوزراء العراقي أمس، تكليف وزارتي الداخلية والدفاع بضمان تحقيق التوازن بين مكونات الشعب العراقي في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وذلك بعد تكليف اللجنة المعنية بموضوع تحقيق التوازن في جميع مؤسسات الدولة، من ضمنها الأجهزة الأمنية ووزارتا الدفاع والداخلية بأخذ الإجراءات المناسبة لتنفيذ ذلك، فضلاً عن الإيعاز إلى الجهات المعنية بتشريع قانون الهيئة العامة، لضمان التوازن المنصوص عليها في المادة (105) من الدستور.

كما قرر المجلس، تكليف الجهات المختصة بتقديم الأسماء المقترحة لتشكيل مجلس الخدمة العامة الاتحادي، وفقاً لأحكام المادة 107 من الدستور إلى مجلس الوزراء، وإحالتها إلى مجلس النواب، وسحب الأسماء السابقة المقدمة لمجلس الخدمة العامة الاتحادي من مجلس النواب وإعادة عرضها على مجلس الوزراء.

مع أربيل

على صعيد متصل، أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي حرصه على حل الإشكالات العالقة بين حكومتي بغداد وأربيل، وفق الدستور ومبدأ الشراكة الوطنية، داعياً حكومة إقليم كردستان إلى اتخاذ قرارات للمساهمة بحل تلك الإشكالات.

وقال العبادي في بيان صدر على هامش لقائه الرئيس السابق جلال طالباني، ورئيس حركة التغيير نيشروان مصطفى، وعدداً من القيادات الكردية في محافظة السليمانية، إنه «حريص على حل الإشكالات العالقة بين حكومتي بغداد وأربيل، ومنها ما يتعلق بالنفط ورواتب موظفي الإقليم وفق الدستور ومبدأ الشراكة الوطنية، لأن حلها سيكون في مصلحة الشعب العراقي».

توحيد الجهود

ودعا العبادي حكومة الإقليم إلى «اتخاذ قرارات للمساهمة بحل الإشكالات»، مشدداً على ضرورة «توحيد الجهود السياسية في الداخل والخارج، من أجل القضاء على عصابات «داعش» الإرهابية»، منوهاً بأن «هناك دعماً دولياً للعراق في هذا المجال ومن الضروري الاستفادة منه».

وتابع، إن «الشراكة الحقيقية تذلل الصعاب، ونحن ماضون في هذا الاتجاه لترسيخ هذا المبدأ وإنقاذ البلد من الأزمات المتعاقبة التي يتعرض لها»، مؤكداً أنه «سيدافع عن حقوق المواطن العراقي بجميع المحافظات باعتباره رئيساً لوزراء العراق».