واجه الرئيس الاميركي باراك اوباما شكوكا متنامية في الولايات المتحدة حول رفضه ارسال قوات برية لمحاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا، حتى ان البعض وصفوا هذا الخيار بأنه غير مقنع وغير واقعي.

وانتقد اعضاء جمهوريون في الكونغرس مسؤولون عسكريون سابقون بشدة هذا الجزء من استراتيجية اوباما معتبرين ان توجيه ضربات جوية لا يكفي للتصدي للمتطرفين نظرا الى غياب اي قوة معارضة قابلة للاستمرار في سوريا وضعف الجيش في العراق.

وذكر جنرال البحرية المتقاعد رئيس القيادة الاميركية المكلفة الشرق الاوسط وآسيا الوسطى جيمس ماتيس لاعضاء في الكونغرس انه «لا ينبغي القول للاعداء مسبقا ما سنفعله».

واضاف ماتيس: «كلما خففنا من وضع القيود (لهذه الاستراتيجية) كلما استطعنا رؤية دول اخرى تساهم فيها كليا».

وتساءل السناتور الجمهوري بوب كوركر عن كيفية ان يصبح معارضون معتدلون «غير فاعلين» في سوريا عماد الاستراتيجية الاميركية في هذا البلد، فيما اعتبر السناتور الجمهوري جون ماكين ان «اوباما يسيء الى مشروعه مع استبعاد امكانية ارسال جنود للقتال».

وقال ماكين: «مع استمرار التكرار بأن الولايات لن ترسل مقاتلين الى الارض يوقع اوباما نفسه في الشرك».

واضاف: «لا يمكنكم ان تطلبوا من اناس الذهاب للقتال والموت بدون ان تعدوهم بالذهاب لهزم عدوهم (النظام السوري)، وهزمه على الفور».

وقال المحلل ديفيد آرون ميلر في مجلة «فورين بوليسي» ان «دولا عربية تتساءل ان كان بامكان المعارضين السوريين المعتدلين ان يكونوا فاعلين، وتشكك في امكانية ان يتراجع الجيش العراقي عن ميله للتعصب، كما تتساءل حول القوة الاميركية في المكان».

ويرى الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية انطوني كوردستمان انه «لا يوجد اي خيارات خالية من المخاطر نظرا الى السياسة الطائفية المتبعة في العراق التي تخرج عن سيطرة الولايات المتحدة».