أعلن مصدر أمني كويتي مطلع أمس، أن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد أمر، في خطوة استباقية لتعزيز الأمن وسط اضطراب تشهده العراق، بتشكيل فرقة «ملاحقة داعش» مشكلة من 80 عنصراً ما بين ضابط وضابط صف من قطاعي أمن الدولة والمباحث الجنائية، في وقت وضع البنك المركزي ضوابط مشددة لتحويل الأموال، تهدف إلى عدم ضخ سيولة كبيرة من دون معرفة إلى أين تذهب هذه الأموال، وما أوجه صرفها.
وقال المصدر الأمني الكويتي أمس، إن «فرقة ملاحقة داعش بدأت العمل فعلياً من خلال 40 دورية مدنية، كل دورية بها عنصران أمنيان، بحيث تقوم هذه الدوريات بالتنقل في مختلف مناطق الكويت ورصد أي عناصر متعاطفة مع التنظيم الإرهابي».
وأكد المصدر أن هذه الفرقة «يتزامن عملها مع عمل فرق أخرى تتبع المباحث الجنائية وأمن الدولة تكون مهمتها مراقبة جميع الاتصالات والمراسلات الإلكترونية لعناصر متعاطفة مع هذا التنظيم».
وقال، إن الفرقة «طلب منها أن تضع قيد المتابعة اليومية ما لا يقل عن 60 شخصاً لديهم تعاطف مع داعش، ومن بين هؤلاء 22 شخصاً يقيمون في محافظة الأحمدي، ونحو 16 شخصاً يقيمون في محافظة الفروانية».
تدقيق على الصادرات
وأكد أن «الإدارة العامة للجمارك طلب منها التدقيق على جميع الشحنات والصادرات إلى الكويت، خاصة من دول بعينها، خشية اختباء مقاتلين لداعش بها أو احتوائها على مواد متفجرة من الممكن أن تستخدم في أي أعمال إرهابية داخل الكويت».
وشدد المصدر على أن «الأمور داخل الكويت تحت السيطرة، وأن الجهاز الأمني يعمل بكفاءة عالية جداً»، لافتاً إلى أن «من أحيلوا إلى النيابة لم يسبق لهم الجهاد أو القتال في العراق أو سوريا، وإنما فقط تعاطفوا مع التنظيم بإرسال أدوية أو أموال».
ضوابط مالية
وأردف بالقول، إن البنك المركزي وضع ضوابط مشددة لتحويل الأموال تهدف إلى عدم ضخ سيولة كبيرة من دون معرفة إلى أين تذهب هذه الأموال، وما أوجه صرفها». وجدد المصدر التأكيد أن «من أحيلوا إلى النيابة ليس من بينهم أشخاص قاموا بتجنيد مواطنين كويتيين»، مشدداً على أن مثل هذا الأمر «يتم رصده بدقة كبيرة».
تقسيم
أكد مصدر أمني أن عناصر «داعش» الكويت هم «فئات مقسمة إلى أشخاص يحملون الفكر المتطرف دينياً منذ سنوات، أشخاص حاربوا في أفغانستان وبعدها العراق، وأشخاص يقاتلون في سوريا، والتكفيريين الجدد، وهم الذين طرأوا على الساحة حديثاً، وينتمون إلى مساجد تحتوي على أشخاص من ذوي الأفكار المتطرفة منها في الجهراء، إضافة إلى متعاطفين مع فكر داعش».