رفعت أجهزة الأمن في بعض الدولة الغربية أمس درجة التأهب مع توارد أنباء عن هجمات يعتزم متطرفون من تنظيم داعش القيام بها في الفاتيكان، بينما أحبطت السلطات البلجيكية مخططاً لهجمات إرهابية، في ظل استعدادات الحكومة الأسترالية لعرض قوانين معدّلة لمكافحة الإرهاب على البرلمان الأربعاء.
وكشفت صحيفة «لا ايكو» البلجيكية أمس أن رجال الادعاء في بلجيكا تمكنوا في الشهور الأخيرة من إحباط هجمات عدة كان مقاتلون متطرفون سابقون في سوريا أو متعاطفون مع تنظيم داعش المتشدد يعتزمون تنفيذها.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قضائية قولها إن الهجمات التي أحبطت ترقى إلى مستوى عملية قتل أربعة أشخاص في المتحف اليهودي في بروكسل في 24 مايو الماضي ويعتقد أن مدبرها المزعوم مهدى نيموشي قضى بعض الوقت في القتال مع الجماعات الجهادية في سوريا.
وكتبت الصحيفة تؤكد أن السلطات ألقت القبض على المشتبه بهم الجدد وهم رهن الاعتقال حالياً، بينما فضلت السلطات البلجيكية الإبقاء على المعلومات الخاصة بالقضية طي الكتمان حتى لا تثير حالة من الذعر في صفوف المواطنين.
ووفقاً لـ«لا ايكو»، لم يتم الكشف عن أي تفاصيل عن المؤمرات الإرهابية، حيث لا تزال التحقيقات جارية بشأنها، ولم يعلق مكتب التحقيقات الفيدرالية في بلجيكا على أنباء الاعتقالات.
تهديد الفاتيكان
على صعيد متصل، ذكرت صحيفة إيطالية أن السلطات المعنية شددت التدابير الأمنية في ساحة القديس بطرس بعدما رصدت أجهزة استخبارات أجنبية مكالمة ألمحت إلى احتمال حصول هجوم في الفاتيكان.
وأوضحت صحيفة «ايل ميساجيرو» أن جهاز استخبارات أجنبية أبلغ السلطات الإيطالية بأنه رصد محادثة بين شخصين يتحدثان اللغة العربية وتطرقا فيها إلى «عمل كبير الأربعاء في الفاتيكان».
والأربعاء هو اليوم الذي يعقد فيه البابا لقاءً عاماً في ساحة القديس بطرس أمام الكاتدرائية. وأوضحت الصحيفة أن وحدة إيطالية لمكافحة الإرهاب أكدت أن أحد هذين الشخصين جاء إلى إيطاليا قبل ثمانية شهور.
قوانين استرالية
وفي استراليا، ذكرت تقارير إعلامية أن الحكومة الأسترالية ستطرح على البرلمان الأربعاء المقبل قوانين جديدة صارمة ضد تهديدات الإرهاب عقب أكبر حملة لمحاربته تشهدها البلاد في تاريخها.
وسيسعى رئيس الوزراء توني ابوت إلى الحصول على سلطات واسعة لمكافحة الإرهاب عند طرحه القوانين المقترحة أمام مجلس النواب الأربعاء.
من جهته، أوضح وزير العدل مايكل كينان أن القوانين الجديدة «ستحدّث» القوانين الحالية لمواجهة مثل هذه التهديدات.
وصرح أن «التهديد بارتكاب عمل عنف عشوائي أدى إلى مداهمات الخميس كان مختلفاً تماماً عن النشاطات الإرهابية التقليدية التي عادة ما نستهدفها»، مضيفاً إنه «يجب أن نضمن وجود نظام في استراليا عصري ومرن»، دون أن يكشف عن تفاصيل.
وعززت الإجراءات الأمنية في العاصمة كانبيرا وفي القواعد العسكرية والمطارات والفعاليات الرياضية بعد تهديدات لمسؤولين في البرلمان والحكومة رصدت في اتصالات بين شبكات متطرفين في الشرق الأوسط واستراليا.
واعتقل 15 شخصاً عندما داهم مئات من رجال الشرطة عشرات المنازل في سيدني وبريزبن الخميس الماضي، إلا انه لم يعتقل سوى شخص واحد أمس. واستخدمت الشرطة الفيدرالية للمرة الأولى أوامر بالتوقيف الاحتياطي بحق ثلاثة من الأشخاص الـ15 دون توجيه التهم إليهم.