قدّم الرئيس التونسي المؤقّت المنصف المرزوقي أمس ملف ترشّحه إلى الانتخابات الرئاسية المقرّرة نوفمبر المقبل، في وقتٍ وصل عدد المترشحين إلى 22 من بينهم وجهان نسائيان.
وقال المرزوقي أمام مقر الهيئة العليا المستقلة للانتخابات أمس: «قرّرت الترشّح دفاعا عن القيم والمشاريع التي لطالما دافعت عنها طوال حياتي وهي استقلالية القرار الوطني، الدفاع عن حقوق وحرّيات الشعب التونسي التي قامت من أجلها الثورة، وأخيرا الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والتنمية الشاملة خاصة في المناطق المحرومة».
مشيراً إلى أنّ «ترشّحه سيكون مثالاً في النزاهة والشفافية»، لافتاً إلى أنّ ما يخشاه على الانتخابات هو دخول المال الفاسد بقوة لإفساد الاستحقاق وليس الإرهاب رغم ما يمكن أن يسبّبه من ضربات».
وأردف: «أنبّه الشعب التونسي إلى ضرورة محاربة هذه الآفة وأحمّل كل الاطراف السياسية والشخصية مسؤوليتها التاريخية ومسؤوليتها أمام ضمائرها وأمام القضاء لأنّنا لن نسمح بافساد أول تجربة ديمقراطية بالمال الفاسد».
وأعلن المرزوقي قبول استقالة عدنان منصر ابتداء من مطلع نوفمبر من منصبه كوزير مدير للديوان الرئاسي وتكليفه بإدارة حملته الانتخابية، فضلاً عن قبول استقالة كل المستشارين الذين سيتقدّمون للانتخابات التشريعية أو الذين يرغبون في دعم ترشّحه.
وذكر أنّ «تونس اليوم أمام مفترق طريق تاريخي يفرض على كل الأطراف الارتقاء إلى ما يقتضيه الوضع فالمطلوب من الشعب لاسيّما الشباب، المشاركة المكثّفة في العملية الانتخابية المقبلة لأنّها هي التي ستحدّد مصيره للعقود المقبلة وليس فقط للسنوات الخمس القادمة».
مضيفاً: «أما المطلوب من الطبقة السياسية وأساسا من المترشّحين، فإعطاء صورة إيجابية للشعب عن الصراع السياسي النزيه حتى تفرض احترام السياسة والسياسيين وحتى تجعل من الحملة الانتخابية لا تصفية حسابات، وإنّما إعدادا لمستقبل سنبنيه معا مهما كانت الاختلافات».
22 مرشحاً
وارتفع عدد المرشّحين إلى الانتخابات الرئاسية إلى 22 قبل يومين من إغلاق باب الترشحات، إذ تمّ تقديم سبعة ملفات ترشّح من قبل المرزوقي عن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية ورئيسة حزب الحركة الدّيمقراطية للإصلاح والبناء آمنة منصور القروي ورئيس حزب المبادرة كمال مرجان والقاضية كلثوم كنّو ورجل الأعمال فارس مبروك ورئيس الاتحاد التونسي للمرفق العام وحياد الإدارة عبد القادر اللباوي والمستقل سفيان بن ثامر.
وهذه المرة الأولى التي تدخل فيها نساء تونسيات غمار التنافس على منصب الرئاسة من خلال كل من منصور وكنّو التي تتقدّم إلى الاستحقاق بصفتها مستقلّة. وكان وزير الداخلية لطفي بن جد أكّد أنّ «الوزارة انتهت من وضع اللمسات الأخيرة لخطتها الرامية إلى تأمين مراكز الاقتراع».
دعم
أعلن حزب البناء الوطني الذي يرأسه القيادي المنشق عن حركة النهضة رياض الشعيبي أنه قرر ترشيح المرزوقي إلى الانتخابات والعمل على دعمه سياسيا وشعبيا.
كما قرّر الحزب تزكية نواب البناء الوطني في المجلس المرزوقي تبعا لقرارات الحزب القاضية بالتزكية حيث يكون الدعم والسعي لتشكيل جبهة سياسية وطنية تسنده من كل القوى المؤمنة بقيم الثورة والمدافعة عن استقلالية القرار الوطني. البيان