اقترحت الحكومة المغربية مشروع قانون جديد يهدف إلى تتميم التشريعات المتعلقة بمحاربة الإرهاب، خاصة مع تزايد عدد المغاربة الذين يقاتلون إلى جانب تنظيم داعش في كل من سوريا والعراق.

وذكر بيان حكومي ان مشروع القانون الجديد سيجرم الانضمام أو محاولة الانضمام إلى جماعات مسلحة أو معسكرات تدريب في «بؤر التوتر». ويسمح المشروع أيضاً للحكومة بأن تلاحق المغاربة والأجانب في المغرب الذين تشتبه بأنهم ارتكبوا «جرائم إرهابية خارج المملكة». ويتعين أن يوافق البرلمان المغربي بمجلسيه على المشروع.

حماية الشباب

وقال وزير العدل والحريات المغربي، مصطفى الرميد، في ندوة صحافية برفقة وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، إنه «تمَّ وضع وتبني مشروع القانون الجديد المتمم لمقتضيات القانون الجنائي، بغرض حماية الشباب من السفر إلى بؤر التوتر حيث القتل والذبح».

وأضاف الرميد انه ستتم معاقبة أي شخص حاول الالتحاق بمناطق التوتر والمواجهات، وستتم متابعته بمقتضى هذا القانون، باعتبار أن «نية السفر إلى مثل هذه المناطق توجد وراءها نوايا إرهابية».

وقال مصدر امني مغربي لرويترز ان الحكومة تعتقد ان حوالي 2000 مغربي يقاتلون في سوريا ومع تنظيم داعش المتشدد في العراق. وأضاف المصدر قائلاً «حوالي 200 عادوا إلى البلاد وجميعهم القي القبض عليهم بشكل أساسي في المطارات عندما هبطت طائراتهم».

عقوبات

ويفرض فصل جديد في القانون الجنائي حسب ما نقل موقع «الجزيرة نت»، عقوبات على كل شخص «التحق أو حاول الالتحاق بشكل فردي أو جماعي، في إطار منظم أو غير منظم، بكيانات أو عصابات، أيا كان شكلها أو مكان وجودها، ولو كانت الأفعال لا تستهدف الإضرار بالمغرب وبمصالحه».

كما يعتبر الفصل جريمة «التدريبات أو التكوينات كيفما كان شكلها، داخل أو خارج التراب الوطني بقصد ارتكاب أفعال إرهابية داخل المغرب أو خارجه سواء وقع الفعل أو لم يقع».

ومن العقوبات التي نصَّ عليها مشروع القانون الجديد «السجن المؤقت من خمس إلى عشر سنوات وغرامة مالية تتراوح بين خمسين ألف درهم (4500 يورو) وخمسمئة ألف درهم (45 ألف يورو)».

تأشيرة

بشأن ما نشرته الصحافة المغربية عن كون السلطات المغربية طلبت من السلطات التركية فرض التأشيرة على المغاربة القادمين إليها لتجنب التحاقهم بتنظيم داعش، لم يؤكد وزير الاتصال المغربي مصطفى الخلفي هذا الأمر، ولكنه لم ينفه أيضاً، مكتفياً بالقول إنه «لم تتم مناقشة الأمر في مجلس الحكومة».