بغداد - البيان
كشفت مصادر سياسية عراقية أمس وجود مخاوف لدى رئيس الوزراء حيدر العبادي من إقدام جماعات متطرفة على اغتياله، في وقت أكد مسؤول أمني رفيع في وزارة الداخلية تغيير العبادي طاقم الحماية الشخصية الخاص، فضلاً عن استبدال الفوج الرئاسي المخصص لمجلس الوزراء بآخر.
وذكرت المصادر أن «العبادي مهدد بالاغتيال في حال استمراره بتنفيذ ما تعده الميليشيات (أجندة أميركية تنفذ في العراق)، بعد قراره وقف القصف على المدن، وموافقته على تأسيس جيش رديف، إضافة إلى رفضه تسليم منصب وزير الداخلية لزعيم منظمة بدر هادي العامري». وأوضحت المصادر أن «خطوات العبادي المتمثلة بتشكيل جيش رديف، وإيقاف القصف على المدن، فضلاً عن الخلاف حول تسمية وزير الداخلية، وانفتاحه على المواقف الدولية في ما يخص موافقته على تنفيذ مشروع قانون العفو العام، وإطلاق سراح السجناء وتحويل ملف اجتثاث البعث إلى القضاء، بعثت بإشارات غير مريحة ومقلقة للمليشيات وبعض قادة التحالف الشيعي ممن يحسبون على التيار المتطرف داخله». وأكد مسؤول أمني رفيع في وزارة الداخلية بدوره تغيير العبادي طاقم الحماية الشخصية الخاص، فضلاً عن استبدال الفوج الرئاسي المخصص لمجلس الوزراء بآخر، خوفاً من استهدافه من قبل الميليشيات.
إلى ذلك، دعا وجهاء ومسؤولون محليون في مدينة الفلوجة رئيس الوزراء العراقي إلى معاقبة القادة العسكريين، الذين لم يلتزموا بقراره الذي تضمن وقف القصف العشوائي على المدن، ومن ضمنها مدينتهم. وذكر أعضاء وفد الأنبار الذين التقوا العبادي أن «القصف لم يتوقف على المدن، حتى في المناطق الخالية من المسلحين»، وأن «وتيرته ازدادت، ما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا المدنيين». وحض أعضاء الوفد العبادي على «التدخل الفوري من أجل وقف سيل الدماء التي تذهب نتيجة القصف العشوائي». واعتبروا في بيان أن «عدم تنفيذ أوامر رئيس الوزراء باعتباره القائد العام للقوات المسلحة، أمر كارثي وغير مسبوق». واتهمت مصادر برلمانية مطلعة رئيس الوزراء السابق ونائب الرئيس الحالي نوري المالكي بـ«تجاوز صلاحياته، وعدم تخليه عن إدارة الملف الأمني».