لا يزال الحديث عن إمكانية ترشح مهدي جمعة رئيس الحكومة المؤقتة لخوض الانتخابات الرئاسية طاغياً، حيث تحدثت مصادر عن توجهه للاستقالة في الأيام المقبلة، لكن مصادر نفت هذا التوجه بالتأكيد أن جمعة يحترم بنود خريطة الطريق كما تم الاتفاق عليها في ظل الحوار الوطني، وأنه لن يتراجع عن التزامه السابق بالاستقلالية عن الأحزاب وعدم الترشح.
وقالت تقارير صحافية محلية إن عدداً من الوجوه السياسية والنقابيين والشخصيات الوطنية وجهوا نداءً لجمعة وطالبوه بضرورة الترشح رسمياً للانتخابات الرئاسية، وذلك إثر الخطابات التي ألقاها رئيس حركة نداء تونس الباجي قائد السبسي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أمام أنصارهما والتي لم ترتق حسب زعمهم إلى المطلوب.
وأكد القيادي في حركة «نداء تونس » عبدالعزيز القطي، أن معلومات مؤكدة وصلت حزبه تفيد بأن رئيس الحكومة مهدي جمعة سيستقيل في الأيام القليلة المقبلة وسيُعوض بوزير من المجموعة الوزارية التي تعمل في الحكومة. مشيراً إلى أن حركة النهضة بصدد جمع الإمضاءات لفائدة جمعة من أجل الترشح للانتخابات الرئاسية.
وبالمقابل، انتقد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل بلقاسم العياري ما تردد من حديث حول ترشيح مهدي جمعة للرئاسة كشخصية توافقية، وقال: «هذا الأمر يعتبر مخالفة واضحة لبنود خريطة الطريق ضمن الحوار الوطني التي نصت على أن أعضاء الحكومة الحالية لا يترشحون للانتخابات المقبلة».