على مدار 24 ساعة تنتظم قوات حرس الحدود السعودية في العمل الأمني الدؤوب لإدارة عمل مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز آل سعود لأمن الحدود المرحلة الأولى بمقرّه بمنطقة الحدود الشمالية، إذ يضم منظومة متكاملة من التقنيات الحديثة المزودة بكاميرات مراقبة إلكترونية ورادارية مدعّمة بحواجز صناعية، تكتشف أي هدف يحاول الاقتراب من حدود المملكة أو التسلّل لأراضيها بطرق غير مشروعة.
ويمتد المشروع قرابة 900 كيلومتر على الحدود الشمالية، ويضم خمسة سياجات أمنية، وأنظمة مراقبة وسيطرة عالية التقنية، مدعمة بعربات مراقبة واستطلاع متطوّرة، يعمل عليه ستة قطاعات في كل من: حفر الباطن، والشعبة، ورفحا، والعويقيلة، وعرعر، وطريف، فيما تتم حماية الحدود من خلال ساترين ترابيين وسياجين كونسرتينا وبرافو، معزّزة بأبراج استشعار وكاميرات نهارية وليلية تعمل بالأشعة ما فوق البنفسجية.
وترتبط المنظومة الموزّعة على كل القطاعات بمراكز القيادة والسيطرة التي تتصل بدورها بالمديرية العامة بحرس الحدود، ومقر وزارة الداخلية في الرياض عبر الألياف البصرية بطول يبلغ 1.450.000 كيلومتر.
قفزة كبيرة
ووصف مدير عام قيادة حرس الحدود في منطقة الحدود الشمالية اللواء فالح بن مساعد السبيعي، المشروع الأمني بـ«القفزة الكبيرة» في الذود عن أراضي البلاد ضد محاولي التسلّل بطرق غير مشروعة لزعزعة الأمن، مؤكّداً أنّ «هذ المشروع يعزّز ما يقوم به رجال حرس الحدود في الحد من عمليات التهريب على الحدود الشمالية التي تتمتع بطبيعة تضاريس صعبة للغاية».
وأوضح السبيعي في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية «واس»، أنّ «حرس الحدود يتصدّون يومياً للمتربّصين بالبلاد وشعبها»، مشيرا إلى أنّ «هذا المشروع أحدث نقلة نوعية في تغيير مفهوم العمليات الرقابة للحدود، وإحكام المزيد من السيطرة الأمنية على حدود المملكة الشمالية، فضلاً عن تحسين جودة الخيار لمنسوبي جهاز حرس الحدود الذين يبذلون أرواحهم فداء لدينهم ووطنهم».
إحكام قبضة
وأضاف أنّ «المشروع في مرحلته الأولى يعطي رجال أمن حرس الحدود في منطقة الحدود الشمالية ممارسة جديدة لأداء العمل الأمني براحة نفسية لإحكام القبضة على حدود البلاد، إذ يساعد النقل الإلكتروني على التعامل الفوري مع أي واقعة بكل دقة»، لافتاً إلى أنّ «المرحلة الثانية من المشروع ستطبّق على جميع مناطق حرس الحدود التسع».
وتقدّم اللواء بالشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على تفضّله بتدشين المشروع والأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية. وتضمّن المشروع مركزاً إقليميا للتدريب والتأهيل في قيادة المنطقة الشمالية، وثلاثة مجمعات سكنية لمنسوبي حرس الحدود وعائلاتهم في كل من قطاعات حفر الباطن ورفحا وطريف بعدد يصل إلى 630 وحدة سكنية.
تدريب ضباط
أكّد قائد مركز التدريب في منطقة الحدود الشمالية الرائد يحيى بن سرحان الشهري، أنّ «المشروع يضم مركزاً لتدريب الضباط والأفراد على التشغيل العملياتي والفني بمدينة عرعر، ومجموعة من معامل الأنظمة الإلكترونية وميادين للتدريب العملياتي وورش تدريب، ومرافق تعليمية وصحية وإدارية وترفيهية».
وأبان أنّ «مركز التدريب يعقد العديد من الدورات التقنية والمتخصّصة في مجال الأنظمة الذكية، وسيوقع قريباً مذكرات تعاون مع بعض المعاهد المتخصّصة والمؤسّسات التقنية، للنهوض بمستوى العاملين في حرس الحدود في مختلف المجالات».