دان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد علي كومان أمس ما سماه تقاعس المجتمع الدولي عن مكافحة الإرهاب على خلاف الالتزام العربي، عبر عدم التقيّد بالقرار في التقيد بالقرار القاضي بمنع دفع الفدية للجماعات المتطرّفة، مشيراً إلى أنّ «الأجواء في المنطقة العربية والإقليمية تنذر بـ «أحلك المصائر» حال النظر إلى ما آلت إليه أوضاع بعض الدول».

وأضاف: «هنا نفهم خيبة الأمل التي عبر عنها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود، لاسيّما بعد ملاحظة التباطؤ في تفعيل المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، رغم التبرع السخي الذي قدمته له المملكة في مناسبتين».

ولفت كومان خلال كلمته في افتتاح المؤتمر العربي للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب الذي تستضيفه تونس، إلى أنّ «مواجهة خطر الإرهاب الداهم غير ممكنة عبر جهود أجهزة الأمن والإجراءات التي تتخذها بعض الدول فقط، مشدّداً على ضرورة التعاون الإقليمي والدولي لتفعيل المواجهة بتجفيف المنابع المغذّية واستصلاح بيئة الجهل والفقر والشعور بالحرمان التي يترعرع فيها وحل النزاعات المسلّحة».

وكانت عدد من الدول العربية بادرت في أعقاب المؤتمر إلى تبنّي قرارات في مسعى لتطويق مخاطر الإرهاب، من بينها تجريم أعمال القتال في الخارج، ومنع الخطاب التحريضي على العنف والإرهاب، وتكثيف التعاون الاستخباراتي بين الدول، وتجفيف الموارد المالية للإرهاب وتعقب أنشطة الجمعيات المشبوهة.

يشار إلى أنّ المؤتمر العربي السابع عشر للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب يناقش ضمن جدول أعماله الاستراتيجية العربية لمكافحة الإرهاب في صيغتها المحدّثة، والعمليات الاستباقية ودورها في مكافحة الإرهاب، وأثر شبكات التواصل الاجتماعي في تنامي الفكر المتطرّف.