في بادرة من شأنها حلحلة أزمة استكمال منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري أمس أنه سيتدخل شخصياً لحل الخلافات بين الكتل السياسية بشأن الوزراء الأمنيين. في وقت حضت الولايات المتحدة القادة العراقيين على التوصل إلى اتفاق بشأن المصادقة على الوزراء الجدد لحقيبتي الداخلية والدفاع «بأسرع وقت».

وقال الجبوري، في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان، إنه «سيتدخل شخصياً لحلحلة الخلافات بين الكتل السياسية حول أهمية تقديم الوزراء الأمنيين»، مؤكداً أن «ترشيح وزيري الداخلية والدفاع استحقاقات يجب أن تحسم لمعاجلة الملف الأمني».

ودعا الجبوري النواب إلى «نزع الثوب السياسي داخل البرلمان والتصرف بمهنية»، لافتاً إلى «ضرورة تحييد مجلس النواب عن الخلافات».

لقاءات مكثفة

وتابع رئيس البرلمان العراقي قائلاً إن «لقاءات سياسية مكثفة جرت الثلاثاء وستجرى أخرى من أجل الوصول إلى طريقة لتقديم الوزراء الأمنيين داخل البرلمان».

يذكر أن رئاسة البرلمان العراقي قررت في جلسة أول من أمس تأجيل التصويت على مرشحي وزارتي الداخلية والدفاع إلى اليوم الخميس، بعد فشل كل من رياض غريب وجابر الجابري في الحصول على ثقة المجلس لحقيبتي الدفاع والداخلية.

دعوة أميركية

بدورها، حضت الولايات المتحدة القادة العراقيين على التوصل إلى اتفاق بشأن المصادقة على الوزراء الجدد لحقيبتي الداخلية والدفاع «بأسرع وقت ممكن».

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف، في مؤتمر صحافي: «إننا سوف نواصل حضّ القادة العراقيين على التوصل إلى اتفاق حول هذين الموقعين المهمين (وزارتي الداخلية والدفاع) في أقرب وقت ممكن».

وأضافت هارف أنها «تقدر الجهود التي بذلها قادة العراق حتى الآن في تشكيل حكومة شاملة، إلا انه بالطبع يجب التصرف دون تأخير واتخاذ القرارات اللازمة لاستكمال تشكيل الحكومة».

وأعربت الناطقة الأميركية عن تفاؤلها في حسم موضوع المصادقة على الوزراء.

استضافة المطلك

في غضون ذلك، كشف النائب عن كتلة الفضيلة عقيل الزبيدي أن البرلمان سيستضيف في جلسته المزمع عقدها اليوم رئيس لجنة النازحين في الحكومة صالح المطلك لمناقشة أوضاع النازحين وآلية توزيع الأموال.

وقال الزبيدي إن «البرلمان سيستضيف نائب رئيس الوزراء صالح المطلك جلسته الـ 15 لمناقشة أوضاع النازحين وآلية توزيع الأموال وكيفية صرفها في المناطق التي نزحوا إليها».

وأضاف أن «المطلك كان من المفترض أن يستضاف في الجلسة الـ 14 التي عقدت الثلاثاء، لكن ذلك لم يحصل».

حسابات ختامية

أعلن رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري أمس تسلم الحسابات الختامية لسبعة أعوام، معتبراً إياها خطوة غير مسبوقة. وقال الجبوري إن البرلمان «تسلّم الحسابات الختامية لسبعة أعوام من عام 2005 – 2011»، معتبراً أن «هذا الإنجاز يمثل خطوة غير مسبوقة».

وأضاف أن «تلك الحسابات ستوزع على اللجان البرلمانية كل حسب اختصاصها لتدقيقها»، مشيراً إلى أن البرلمان سيعمل على توفير تسهيلات عدة لتطوير الأداء النيابي والوظيفي. يذكر أن البرلمان كان ينتظر الحسابات الختامية في الوزارات ودوائر الدولة كافة من أجل تدقيقها، بما يمهد لحسم ملف الموازنة العالق في أروقته منذ شهور. الوكالات