ردّ البرلمان العراقي مرشّحي رئيس الوزراء لوزارتي الدفاع والداخلية على عقبيهما، بعد فشلهما في الحصول على موافقة الأغلبية النيابية، فيما من المنتظر أن يعيد النواب الكرّة الخميس المقبل. وقال التلفزيون العراقي الحكومي، إنّ «البرلمان لم يوافق على مرشّحي رئيس الوزراء حيدر العبادي لحقيبتي وزارة الداخلية ووزارة الدفاع في تصويت أجري أمس».
وذكر التلفزيون أنّ «رياض الغريب المرشّح لوزارة الداخلية وجابر الجابري المرشّح لوزارة الدفاع لم يحصلا على تأييد الأغلبية المطلوبة».
وصوّت البرلمان خلال جلسته أمس التي حضرها 285 نائباً على منح الثقة لمرشّح وزارة الموارد المائية محسن عصفور لفته فيما لم يتم منحها لمرشحي وزارات الدفاع والداخلية والسياحة لأنّ المرشّحين للحقائب وهم كل من رياض الغريب لوزارة الداخلية وجابر الجابري لوزارة الدفاع وعلي الأديب لوزارة السياحة لم يحصلوا على الأصوات الكافية لمنح الثقة.
وأكّد حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء خلال الجلسة، أن «تأجيل أسماء الوزراء الأمنيين في جلسة منح الثقة تم بناءً على طلب الكتل»، قائلاً: «خلال الفترة الماضية عرضت أسماء لمرشّحين محترمين يمثّلون كتلاً نيابية لكن كانت لنا رؤية خاصة بهذا الموضوع والملف الأمني يعد من أكثر الملفّات خطورة التي يتطلّب معالجتها».
بدوره، كشف السياسي العلماني البارز مثال الألوسي، أنّ «الائتلاف الرئيسي حال دون التصديق على تعيين المرشّحين».
وأبان الألوسي لوكالة «رويترز»، أنّ «الائتلاف الوطني اعترض قائلاً إنّ منصب وزارة الداخلية من حقّه وامتنع عن التصويت وهو ما أدى إلى عدم حصول المرشّحين على الأصوات الكافية».
وأوضح مسؤولون أنّ «البرلمان سيصوت مجدداً الخميس المقبل على شغل المنصبين».
كما رفض البرلمان إقرار تعيين علي الأديب القيادي في حزب الدعوة ودولة القانون ووزير التعليم السابق، لمنصب وزير السياحة.
إقرار تعيينات
وأقرّ المجلس تعيين محمد عصفور الشمري مرشح التيّار الصدري لتولي منصب وزير الموارد المائية، بعد أن صوت لصالحه 163 نائباً من أصل 251.
وأدى حسين الشهرستاني رئيس كتلة «مستقلون» ووزير النفط السابق اليمين القانونية وزيراً للتعليم العالي، كما أدى السياسي التركماني محمد مهدي البياتي اليمين الدستورية وزيراً لحقوق الإنسان.
وشهدت جلسة مجلس النواب تأدية عدد من النواب الجدد الذين دخلوا المجلس كبدائل عن نواب استوزروا أو كلفوا بمناصب في السلطة التنفيذية، فأدى حسن السنيد اليمين القانونية نائباً بدلاً من نوري المالكي الذي كلف بمنصب نائب رئيس الجمهورية.
أداء يمين
وأدى رئيس مجلس محافظة بغداد كامل الزيدي اليمين بدلاً من كامل شياع السوداني الذي أصبح وزيراً للعمل والشؤون الاجتماعية. كما أدى مشعان الجبوري اليمين الدستورية نائباً بدلاً من أحمد الجبوري وزير الدولة لشؤون مجلس النواب.
وكان البرلمان العراقي منح الثقة للحكومة العراقية الخامسة التي يترأسها حيدر العبادي، وتم التصويت على 24 وزيراً، لكن هذه الجلسة حملت الكثير من الاعتراضات على أسماء المرشحين رغم توافق التحالفات الثلاثة الرئيسة.
إجازة نواب
كما صوّت البرلمان على اختيار رئيس الحكومة السابق نوري المالكي والرئيس السابق للبرلمان أسامة النجيفي وزعيم القائمة الوطنية إياد علاوي نواباً لرئيس الجمهورية. وحصل العبادي الأسبوع الماضي على موافقة البرلمان على معظم الحقائب الوزارية. وكان ترشيح الجابري يعتبر تنازلاً لحزب الدعوة الذي ينتمي له العبادي وأيضاً المالكي.