يناقش المجلس الرئاسي لتحالف الوفد المصري الانتخابي، الوثيقة التي قدّمها أستاذ العلوم السياسية عمرو الشوبكي، والتي تحدّد وجهات التحالف واستراتيجياته ومحدداته على تباينها، وهي الوثيقة التي من المقرّر أن تمثّل دستور التحالف خلال المرحلة المقبلة للمنافسة بقوة في انتخابات البرلمان.
وبشأن الوثيقة ومستقبل التحالف، قال عضو الهيئة العليا لحزب الوفد طارق تهامي: إنّ «حزب الوفد على استعداد لخوض انتخابات البرلمان المقبلة»، لافتاً إلى أنّ «الانتخابات ستشهد تنافساً كبيراً، لاسيّما مع القانون الذي يُفيد بنسبة 20 في المئة للأحزاب و80 في المئة للفردي، وهذا يسمح بوجود أطياف عدة».
لمسات أخيرة
وأبان تهامي أنّ «الوفد يستعد لمناقشة وثيقة القيادي في تحالف الوفد عمرو الشوبكي التي سيتم مناقشتها مع تحالف التيار الديمقراطي»، مشيراً إلى أنّ «هذه تعد الخطوة الأخيرة لإتمام التحالف، وأنّه سيتم التنسيق لتقديم المرشّحين للبرلمان بين الأحزاب التي يضمها التحالف»، لافتاً إلى أنّ «الحزب حدّد قائمة بأسماء المرشحين، وفي انتظار قانون تقسيم الدوائر لوضع اللمسات الأخيرة على القرارات».
وأضاف: «في سياق التحالفات فإن حزب الوفد يحاول التنسيق بهدف لم شمل الأحزاب المدنية»، مشيراً إلى أنّ «تحالف الوفد هو الأقوى على الساحة السياسية، نظراً لتاريخ الوفد وجهوده، إلى جانب إسهامات الأحزاب المشاركة في التحالف والتيّار الديمقراطي المصري».
إبعاد إسلاميين
وأكّد تهامي أنّ «تحالف الوفد المصري والتحالفات المدنية الأخرى هدفها الأهم هو إبعاد الإسلاميين مثل حزب النور السلفي والبناء والتنمية والوسط، وغيرها من الأحزاب التي تنهج نهج الإخوان المسلمين»، مشيراً إلى أنّ «الشعب المصري عرفهم وكشف حقيقتهم التي لم تعد خافية على أحد».
موضحاً أنّ هذه الأحزاب لاسيّما «النور السلفي» تسعى للانضمام للتحالفات بأي شكل، حتى لو كانت تحالفات بسيطة أو غير معروفة ما سيؤدّي إلى انهيارها، إذ إنّ هذه الأحزاب على حافة الانهيار والحل على حد قوله.
وأوضح تهامي أنّ «الوساطة التي يقوم بها رئيس مجلس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري من أجل لم شمل التحالفات المختلفة، تعكس دوره المهم في محاولة إصلاح الأوضاع»، مشيراً إلى أنّ «الأصوات التي تنادي به رئيساً لمجلس الشعب تعد سابقة لأوانها، لاسيّما أن خطوة مجلس الشعب لم تتم بعد».
قدرة على المنافسة
بدوره، أشار نائب رئيس حزب الوفد أحمد عز العرب في تصريحات لـ«البيان»، إلى أنّ «الوثيقة التي أعدها القيادي في تحالف الوفد عمرو الشوبكي ستتم مناقشتها قريباً، لافتاً إلى أنّ «هذه الوثيقة تعد الخطوة الأخيرة بالنسبة للتحالف، ما لم يتم الاعتراض على بنودها أو تعديلها»، مشدّداً على قدرة الحزب على المنافسة وبقوّة في انتخابات البرلمان.
ولفت عز العرب إلى أنّه «حال موافقة أحزاب التيّار على الوثيقة، فستكون خطوة جديدة في طريق اندماج التحالفين في السباق الانتخابي».
أزمة برلمان
أشار مراقبون إلى أنّ «البرلمان المقبل قد لا يكون متناسقاً، ولابد من التعامل معه على هذا النحو»، مشيرين إلى أنّ «أزمة البرلمان المقبل ستكون في التشريع والتواصل مع الرئيس، حيث وجود عدد كبير من المرشّحين غير مؤهلين للحياة السياسية، من منطلق وجود أكثر من 100 حزب في الحياة السياسية، مرجحين تضاؤل هذا العدد وتلاشي كل الأحزاب التي لن يكون لها تمثيل في البرلمان».