كشف رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك عن ملامح خطة التنمية للسنوات المقبلة بأولوياتها الأربع المتمثّلة في تأمين الرفاه الاجتماعي، واستدامة التنمية الاقتصادية والتنمية البشرية والتميز المؤسّسي والإصلاح الإداري.
وشدّد المبارك في تصريحات صحافية على أنّ «اعتماد الصوت الواحد في الانتخابات خفّف حدّة التوتر بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وتمّ تعزيز التعاون بينهما لتسهيل تمرير القوانين الحيوية ذات العلاقة المباشرة بمصالح الناس.
وبما لا يمنع «مجلس الأمّة» من الاستمرار في أداء دوره الرقابي، عبر مساءلة ومحاسبة الحكومة ومحاسبتها واستجواب وزرائها»، لافتاً إلى أنّ أمير البلاد صباح الأحمد حرص اعتمد منذ باكورة عهده إصلاحات سياسية جذرية كإعطاء المرأة حقوقها السياسية، واعتماد مبدأ الصوت الواحد.
تعدّد أطروحات
وأشار رئيس الوزراء الكويتي إلى ظهور معارضة سياسية متعدّدة الأطروحات أمام الانفتاح السياسي، بما أدى إلى تأزّم العلاقة بين الحكومات السابقة ومجالس الأمة، واصفاً الأمر بالطبيعي أن تشهده ديمقراطية لقائمة على التنوّع والتعدّدية والفصل التام بين السلطات.
عدالة قضاء
وأوضح المبارك في مقابلة مع مجلة «مجموعة أكسفورد للأعمال»، أنّه وبرغم المخاض الذي مرّت به الكويت فإن القضاء استمرّ محصّناً من أي انحياز أو فساد، مبيّناً أنّ أحكامه تلقى استحسان وثناء الكل، ما يشجّع المستثمرين الخليجيين والأجانب على الاستثمار في الكويت، مردفاً: «استقلالية القضاء أمر أساسي في تعزيز ثقة المستثمرين».
خطة تنمية
وقال المبارك في التصريحات الصحافية إنّ «الحكومة الكويتية تتطلّع إلى زيادة النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي، الذي بلغ 8.4 في المئة خلال 2012»، مشدّداً على أنّ تحقيق هذا الهدف يتطلّب تطوير البنى التحتية للاقتصاد، ومنها شبكات الطرق وتلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة الكهربائية، وزيادة القدرة الاستيعابية لمطار الكويت.
وحول التنمية البشرية، أكّد رئيس وزراء دولة الكويت أنّ التحدّي الماثل الآن هو كيفية تطوير القدرات البشرية للكفاءات لمواجهة احتياجات سوق العمل وتأهيلهم للمنافسة الإقليمية والعالمية، بما يضمن حال تخطيه نمواً ورخاء واقتصاداً زاهراً، مضيفاً أنّ «لطموح يتمثّل في إيجاد عشرات الآلاف من فرص العمل سنوياً، وبيئة اقتصادية منافسة من خلال التعليم وملاءمة الاختصاصات مع مخرجات سوق العمل.
وأطلق جابر المبارك تطميناً عن قناعته بأنّ ما مرت به الكويت في الأعوام السابقة «لن يتكرّر»، بما يكفل تأمين الاستقرار الذي هو شرط أساسي لأي نمو اقتصادي.