على غير العادة، وجه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح انتقادات - للمرة الأولى - لجماعة الحوثيين،داعياً قياداتها وأنصارها إلى رفع خيامهم وعدم قطع الشوارع وإقلاق أمن سكان العاصمة صنعاء.
تزامنا مع دعوة الرئيس عبد ربه منصورهادي الحوثيين إلى العودة للحوار ، فيما اشتدت المواجهات بين قوات الجيش اليمني مع تعليق المفاوضات بين الجانبين بعد رفض الحوثيين التفاوض تحت إطار المبادرة الخليجية
وقال صالح خلال لقائه وفداً من أبناء محافظة الضالع: إن «العاصمة صنعاء عاصمة كل اليمنيين.. علينا أن نحافظ عليها كما حافظنا عليها في السبعينيات وأن لا نخرب العاصمة أو بقية عواصم الجمهورية.. تحاوروا وانتقدوا عبر وسائل الإعلام المعقولة والخطاب الإعلامي المهني ليس الخطاب المأزوم».
التحاور
وأضاف في تصريحات نقلتهاوكالة «خبر» للأنباء المملوكة له «تحاوروا ولا تقلقوا أمن المواطن في العاصمة.. لا تقطعوا الشوارع ولا تخيموا في الشوارع عبروا عبر مسيرات سلمية فمن حق أي مواطن أن يعبر عن رأيه عبر الذي كفله الدستور, التعبير عن الرأي سلمياً أو عبر خطاب إعلامي مسؤول.. لكن لا تقلقوا السكينة العامة للمواطنين وتأذوا المواطن والطفل والشيخ والمرأة.. لا يجوز».
وأكد الرئيس اليمني السابق أن «اللجوء إلى العنف والإرهاب لن يحققا للوطن أمناً واستقراراً ولن يحققا إلا الشتات والتمزق».
وجاءت تصريحات الرئيس اليمني السابق بعد يوم واحد من بيان لمجموعة سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية،حمل جماعة الحوثي مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية في اليمن.
انتهاء الأزمة
في غضون ذلك، قال الرئيس عبد ربه منصور هادي خلال استقباله المبعوث البريطاني الن دنكن المستشار الخاص لشؤون اليمنإنه يأمل أن تنتهي الأزمة مع الحوثيين بالحوار، وأوضح أن «اليمن يمر بظرف استثنائي»، مشيدا بمواقف رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وحكومته إزاء التحديات والصعوبات التي تواجه اليمن خصوصا منذ نشوب الأزمة مطلع العام 2011».
وأشارالرئيس اليمني إلى أن «الجميع يتطلع إلى إنهاء الأزمة القائمة مع جماعة الحوثيين من اجل المضي قدما إلى ترجمة مخرجات الحوار الوطني الشامل والولوج إلى المستقبل المأمول».
لجنة تحقيق
إلى ذلك، قال مسؤولون في محافظة الجوف لـ«البيان» إن لجنة تحقيق رئاسية وصلت عاصمة المحافظة صباح أمس للتحقيق في حادث مقتل وإصابة 12من المدنيين عن طريق الخطأ في غارة لطائرة كانت تستهدف مواقع المسلحين الحوثيين ..
وحسب هؤلاء المسؤولين فإن «رئيس دائرة الاستخبارات العسكرية وصل المحافظة بتكليف من الرئيس عبد ربه منصور هادي بعد وقوع ثلاث غار ات عن طريق الخطأ واستهدفت مدنيين أو مقاتلين قبليين يساندون قوات الجيش في المواجهات مع الحوثيين» . مواجهات
وطبقا لما ذكره المسؤولون فان المحافظة شهدت مواجهات هي الأعنف منذ بدء القتال بين الحوثيين و رجال القبائل المدعومين من الجيش حيث تمكن رجال القبائل من استعادة عدد من المواقع التي كانت بحوزة المقاتلين الحوثيين وأن ثمانية من الجانبين قتلوا في هجوم شنه الحوثيون على منزل زعيم حزب الإصلاح في محافظة حسن أبكر..
ووفق تقديرات المسؤولين المحليين فإن« سبعة وثلاثين من المسلحين الحوثيين سقطوا في المعارك الدائرة في الجوف ومأرب خلال الثلاثة الأيام الماضية»
وفي محافظة مأرب المجاورة للجوف قالت مصادر قبلية ان المسلحين وقوات الجيش أعطبوا عربة مدرعة تابعة لمسلحين حوثيين، و ألقوا القبض على6 أشخاص.
انسحاب
قرر حزب التنظيم الناصري الوحدوي الانسحاب من حكومة الوفاق باليمن احتجاجا على عدم الموافقة على جملة من الإصلاحات تهدف لحل الأزمة التي تعيشها البلاد حاليا،
وتدعو مبادرة التنظيم الناصري الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى إصدار قرار بتشكيل لجنة اقتصادية من المختصين من مكونات مؤتمر الحوار الوطني -ومنهم الحوثيون- لدراسة الأوضاع المالية والاقتصادية وأن يكون ما تتوصل إليه اللجنة ملزما للجميع.
