أثار الاستقبال الشعبي الحاشد لأحد وزراء الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي بمطار تونس قرطاج الدولي، جدلاً واسعاً حيث اعتبره البعض استفزازاً لمشاعر التونسيين في حين رآه آخرون خطوة جادة نحو المصالحة الوطنية الشاملة.

وذكّر مشهد استقبال الوزير الأسبق منذر الزنايدي من قبل أنصاره بمشهد استقبال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي إلى تونس في فبراير 2011 عندما كان عدد من أنصار حركة النهضة في انتظاره

ورفع نحو خمسة آلاف تونسي أول من أمس، شعارات ترحيب بالزنايدي الذي تولى وظائف حكومية عدة في عهد النظام المخلوع آخرها مهمة وزير الصحة العمومية ، وشهد المطار فوضى عارمة وانفلاتاً بسبب تزاحم مناصري الوزير الأسبق من أجل الاقتراب منه إلا أنّ التعزيزات الأمنية الخاصة والتابعة لوزارة الداخلية حالت دون ذلك خاصة، بعد رفضه الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام.

جمع التوقيعات

وتم الإعلان رسمياً عن ترشح منذر الزنايدي للانتخابات الرئاسية المقبلة بعد أن جمع تواقيع أكثر من 40 ألف ناخب تونسي تزكيه لخوض غمار التنافس على منصب الرئاسة.

وكانت الوجهة الأولى للوزير الأسبق، بعد وصوله إلى تونس مقبرة الجلاز، حيث تلا الفاتحة على روح والده عبدالعزيز الزنادي أحد أبرز المقاومين ضد الاستعمار الفرنسي، الذي توفي في غيابه.