كشفت مصادر برلمانية عراقية عن أبرز الأسماء الجديدة المرشحة لتولي حقيبة الدفاع، ومن ضمنها اللواء الركن نوري غافل الدليمي، ويحيى العيساوي، والنائب الحالي بدر الفحل.
فيما أبدت كتلة بدر «امتعاضها» من رفض تكليف أمينها العام لمنصب وزارة الداخلية، في وقت أجمعت الأطراف السياسية في البرلمان، على أن رئيس الوزراء حيدر العبادي سيمرر مرشحيه لوزارة الدفاع والداخلية في جلسة غد الثلاثاء، على الرغم من انقسام التحالف الوطني على تسمية مرشحه للداخلية.
وذكرت مصادر من داخل اتحاد القوى حسب ما نقلت صحيفة الصباح العراقية، عن أن أبرز الشخصيات الجديدة التي رشحت لشغل منصب وزارة الدفاع، «هي اللواء الركن نوري غافل الدليمي، ويحيى العيساوي، وعضو مجلس النواب الحالي بدر الفحل».
وبينت تلك المصادر أن: «الاتحاد لديه ثقة تامة بتلك الشخصيات التي بمقدورها النهوض بمستوى التدريب والتأهيل للجيش العراقي، ووضع وزارة الدفاع على السكة الصحيحة خلال المرحلة المقبلة».
امتعاض
بدورها، أبدت كتلة بدر امتعاضها من استبعاد مرشحها هادي العامري عن منصب وزارة الداخلية، على الرغم من تأكيد استحقاقها لشغل هذا المنصب. وأرجع عضو مجلس النواب عن الكتلة، رزاق عبد الأئمة الحيدري، أسباب رفض تولي رئيس المنظمة هادي العامري حقيبة الداخلية إلى إشرافه على «مليشيا بدر» بحسب ادعاءات بعض الكتل.
ووصف الحيدري عملية اختيار مستقلين لتلك الوزارتين بـ«الـبدعة»، مبينا أن المستقل سيخضع لضغوط غير طبيعية من الكتلة السياسية التي رشحته، في نقل أو إقالة منتسبين أو اتخاذ مواقف معينة، مشيراً إلى أن هذا الكلام هو ما يدور في الأروقة السياسية عن المستقلين وليس غيره.
تأثير أميركي
في الأثناء قال القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية محمود عثمان، إن «التأثير الأميركي على رئيس الوزراء حيدر العبادي سيكون حاضرا في تسمية وزيري الدفاع والداخلية».
وأضاف عثمان، في تصريح صحفي أمس، إن «الولايات المتحدة تشكل حلفا دوليا ضد تنظيم داعش الإرهابي للقضاء عليه، وأبلغت السلطات العراقية بأن العراق جزء مهم في عملية التصدي لهذا التنظيم، وبالتالي ترغب بأن يكون الوزراء الأمنيون قريبين من توجهاتها، ليتم التنسيق معهم في الحرب ضد داعش».
وأوضح أن «الولايات المتحدة معنية باستقرار العراق حتى قبل تشكيل التحالف الدولي، وذلك بحسب الاتفاقية الأمنية (الإطار الاستراتيجي)، وبالتالي فإن الأميركان لهم رأي في أسماء الوزراء الأمنيين».
من جهته قال عضو التحالف الكردستاني حسن جهاد إن «الأكراد على يقين بأن رئيس الوزراء حيدر العبادي سيسمي الحقائب الأمنية في جلسة الثلاثاء»، مضيفا أن «الوفد الكردي المفاوض لم يبلغ حتى الآن باسم مرشح التحالف الوطني لحقيبة الداخلية، وهذا يعني أن الوطني لم يحسم أمره بين مكوناته كافة».
نقاش وتداول
من جانبه، قال عضو التحالف الوطني النائب عن كتلة المواطن حبيب الطرفي إن «الكتل السياسية داخل التحالف لم تحسم حتى الآن اسم الشخصية التي ستتسلم وزارة الداخلية، وحتى الآن لا يوجد شخص محدد ليكون وزيراً للداخلية أجمع عليه التحالف الوطني في اجتماعاته الأخيرة، بل الموضوع قابل للنقاش والتداول، وهناك (متسع من الوقت) لحسم مرشح هذه الحقيبة».
وأضاف أن «تسمية وزير للداخلية هو شأن عائد للتحالف الوطني وليس من حق الكتل الأخرى التدخل بهذا، وأن التحالف قادر على حسم المنصب خلال الـ 48 ساعة المقبلة»، حسب رأيه.
شخصية مقبولة
لكن تحالف القوى العراقية السنّي يؤكد أن تسمية مرشح لوزارة الداخلية هو من اختصاص التحالف الوطني، الذي: «يجب أن يقدم شخصية تحظى بالمقبولية من الأطراف السياسية كافة».
وبحسب عضو تحالف القوى العراقية خالد العبيدي: «هناك بعض الأسماء التي طرحت لتسلم حقيبة الداخلية اعترض عليها تحالف القوى العراقية، وعلى رأسها هادي العامري، كونه رئيسا لمنظمة بدر، وفيها جناح عسكري، وهناك تخوف على مصيرها كونها سيادية».
اختيار الأفضل
أفاد نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، أمس، بأن الأسماء المطروحة والمرشحة للوزارات الأمنية «لا تفي بالغرض»، ورجح اختيار أفضلها بالتعامل مع مبدأ «الوطنية ووحدة العراق»، وفي الوقت نفسه عبر عن رفضه إنشاء جيش في كل محافظة عراقية، مشددا على ضرورة عمل رئاسة الجمهورية بـ«صلاحياتها الدستورية» وألا تكون بديلاً عن رئاسة الوزراء. بغداد - البيان
