بحث معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، مع رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة هادي البحرة، في أبوظبي أمس، تطورات الوضع السوري، إذ أكد معاليه وقوف دولة الإمارات مع المطالب المشروعة للشعب السوري.

واستقبل معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، في الديوان العام للوزارة أمس، رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة هادي البحرة.

واطلع معاليه خلال اللقاء على تطورات الوضع السوري، كما تمت مناقشة المستجدات السياسية والإنسانية في سوريا.

وأكد معالي الدكتور أنور قرقاش وقوف دولة الإمارات مع المطالب المشروعة للشعب السوري الشقيق، ووحدة سوريا كياناً ومجتمعاً، والحرص المستمر على تخفيف المأساة الإنسانية ومعاناة الشعب السوري التي سببتها الأحداث.

التطرف والإرهاب

بدوره، قال رئيس الائتلاف السوري المعارض، في مؤتمر صحافي بأبوظبي، إنه أجرى عدة اجتماعات مع المسؤولين في دولة الإمارات، تم خلالها تبادل وجهات النظر حول الأوضاع السياسية الراهنة في المنطقة بشكل عام، وفي سوريا بشكل خاص.

وأكد أنه كان هناك تطابق في وجهات النظر في المسببات التي أدت إلى الأوضاع الحالية وانتشار التطرف والإرهاب، وبحث سبل التعاطي معها في الوقت الحاضر، خاصة مع تنظيم داعش الذي وُلد من رحم حكم الاستبداد الذي حكم سوريا مدة نصف قرن من الزمان.

وأشار إلى أنه ناقش مع معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، الوضع الراهن في الائتلاف السوري، وأوضح لأشقائه في الإمارات موقف الائتلاف الصلب والثابت ضد الإرهاب والتطرف، وأن حربه التي بدأها ضد داعش مستمرة حتى القضاء عليه، مهما بلغت التضحيات، مؤكداً أن الإمارات تقف بحزم ضد الإرهاب، وتقف ضد أي فرد يحمل السلاح في وجه الشعب السوري.

ضد الاستبداد

ولفت البحرة إلى أن الائتلاف والجيش الحر وكل الشعب السوري يقفون الآن صفاً واحداً ضد نظام الاستبداد، وفي الوقت نفسه ضد أي تنظيم إرهابي متطرف أينما وجد، ولا سيما تنظيم داعش.

وحول سؤال لـ«البيان» عن الدعم الذي حصل عليه الائتلاف السوري في اجتماع جدة، وعن الوعود التي حصل عليها من الدول العربية، خاصة في ما يتعلق بتدريب وتسليح الجيش السوري، قال البحرة إن «كل الدول العربية تقف في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، وأبدت دعمها السياسي والعسكري للقضاء عليه».

وحول تواصل الائتلاف الوطني السوري مع الولايات المتحدة واستراتيجيتها لمحاربة تنظيم داعش، أكد البحرة أنه منذ بداية الثورة السورية كان هناك تواصل مستمر مع الإدارة الأميركية حول انتشار الإرهاب في سوريا، وقال إن التطابق في وجهات النظر خلص بين الطرفين إلى أن المسبب الرئيس للعنف والإرهاب في سوريا كان هو الحكم الاستبدادي الذي يجب أن ينتهي في أقرب وقت ممكن.

قتال «داعش»

قال رئيس الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة هادي البحرة إن الجيش الحر بدأ حربه ضد «داعش» منذ الربع الأول من هذا العام، واستمر في حربه ضد التنظيم وحيداً، وفي الوقت نفسه كان يقود حرباً ثانية ضد جبهة نظام الأسد، ومن ثم إن الجيش الحر الذي صمد ما يقارب من تسعة أشهر، يستطيع إن حصل على الدعم اللازم أن يوقف «داعش» عن تقدمه.