أكد ائتلاف الجبهة المصرية أنه يسعى لشغل ثلثي مقاعد البرلمان المقبل، رافضاً تأجيل الانتخابات.
ونظّمت «البيان» بمكتبها في القاهرة ندوة، جمعت قيادات واحد من أبرز التحالفات أو الائتلافات الانتخابية المطروحة على الساحة المصرية، والتي تستعد للانتخابات البرلمانية، ثالث وآخر استحقاقات خريطة الطريق، وهو تحالف الجبهة المصرية، الذي يضم أحزاب الحركة الوطنية المصرية الذي أسسه رئيس وزراء مصر الأسبق الفريق أحمد شفيق، والتجمع، والغد، والمؤتمر، ومصر الحديثة، ومصر بلدي، والاتحاد العام لعمال مصر، والنقابة العامة للفلاحين.
وشارك في الندوة كلٌ من القائم بأعمال رئيس الحركة الوطنية المستشار يحيى قدري، ورئيس حزب الغد المهندس موسى مصطفى موسى، والأمين العام لحزب المؤتمر اللواء أمين راضي (الرئيس السابق للجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشعب)، وتم الحديث حول خُطط الائتلاف وعلاقته بالتحالفات الانتخابية الأخرى، فضلًا عن رؤيته لحاضر ومستقبل مصر.
في كلمته ببداية ندوة «البيان»، قال المستشار يحيى قدري إن «فكرة الائتلاف هي جمع الأحزاب المدنية الوسطية التي تنتهج الوسطية في كل أفكارها ومبادئها، وجميعها تبتغي الدولة المدنية القوية الديمقراطية، لهذا فأحزاب الائتلاف هي أحزاب متحدة في أهدافها، وقادرة على خوض العملية الانتخابية بشكل واضح، لاسيما أن هناك 3 أحزاب منها عدد مرشحيهم يزيد عن مقاعد مجلس النواب».
وحول اختيار المرشحين التابعين للائتلاف في الانتخابات المقبلة، أوضح أن الاختيار يتم من خلال الأصلح وليس عن طريق المحاصصة، واصفًا ذلك الائتلاف على أنه «مشروع اندماج» بين الأحزاب المشكلة له لتبدأ خطوة حقيقية نحو الحياة الحزبية، واصفًا الائتلاف بالأقوى في مصر حاليًا، وتوجهه الحقيقي نحو مصلحة مصر وليس مصلحة الأحزاب.
أما اللواء أمين راضي، فأكد في كلمته أن هناك 3 استحقاقات تم الانتهاء من خطوتين منها، وبقيت خطوة هامة جدًا وهي الانتخابات البرلمانية، ويعقبها «استحقاق رابع» – بحسب تعبيره - وهو الانتخابات المحلية، قائلًا إن «الانتخابات البرلمانية والمحليات يشكلان خطوة في غاية الأهمية»، لافتًا إلى أن الائتلاف لا يهدف للحصول على مقاعد البرلمان المقبل فقط، لكنه يهدف كذلك إلى استمرار ذلك التحالف خلال الخمس سنوات المقبلة بما يخدم مصالح مصر.
بدوره، قال المهندس موسى مصطفى موسى، في كلمته، إن هناك العديد من الجوانب التي ينظر لها الائتلاف إلى جانب البعد السياسي والانتخابي، وأبرزها الاقتصاد والتنمية.
وأوضح أن «فكر الائتلاف يرتكز على التمكن من التواجد بمجلس الشعب عبر النواب الصالحين الذين يستطيعوا أن يقودوا مصر في المرحلة المقبلة، ويتحول أدائهم للأداء الاقتصادي التنموي، وليس الفكر النمطي».
وأضاف إننا «نسعى إلى الحصول على ثلثي مقاعد البرلمان، بما يمكننا من المساهمة في تنمية مصر مع الرئيس الذي لم يعطه الدستور صلاحيات كاملة».
تأجيل الانتخابات
في سياق آخر، وحول المطالب المتعلقة بتأجيل الانتخابات البرلمانية، قال المستشار يحيى قدري إن «الائتلاف لا يوافق على التأجيل، إلا إذ كان هناك أمر قهري»، موضحًا أن استكمال الاستحقاق الثالث هو الأهم وهو الذي سيدفع بعجلة الإنتاج وتحقيق الاستقرار.
وبادر المهندس موسى، قائلًا: «هناك دستور ينظم هذه الاستحقاقات، ويفيد بأنه مع حلول نهاية العالم الحالي ستكون الانتخابات قد تمت، ولا أعتقد أن الحكومة متباطئة، لكن هناك أشخاصا لهم مصالح حزبية خاصة تريد عرقلة مسار الانتخابات وهؤلاء سينزلون على رغبة الشعب وقدرته».
وأضاف أن «العلاقة بين الاستحقاق التالي والانتخابات البرلمانية والاستقرار هي علاقة أساسية ووثيقة، حيث إنه عقب الانتخابات ستدخل الاستثمارات بكثافة كبيرة.. وبإتمام الانتخابات مصر ستعبر جميع الكبوات التي تعثرت بها خلال المرحلة الأخيرة».
وفيما يتعلق بموقف الائتلاف من الأصوات المنادية بضرورة قيام البرلمان القادم بتعديل الدستور بما يمنح الرئيس صلاحيات أكبر، قال اللواء أمين راضي: «هذا أمر سابق لأوانه، وحتى وإن تم الاتفاق على تعديل الدستور، فإن ذلك ينتهي باستفتاء شعبي، حيث لا يمكن تغيير أية مادة من الدستور دون استفتاء شعبي».
اندماج
يعقد المجلس الرئاسي لتحالف الوفد المصري الانتخابي، اجتماعه غداً لمناقشة الوثيقة التي قدّمها أستاذ العلوم السياسية د. عمرو الشوبكي، التي تحدد وجهات التحالف واستراتيجياته ومحدداته المختلفة.
وأشار نائب رئيس حزب الوفد أحمد عز العرب، إلى أن هذه الوثيقة تعد الخطوة الأخيرة للتحالف مع التيار الديمقراطي وحال موافقة أحزاب التيار عليها، فستكون خطوة جديدة في طريق اندماج التحالفين في الانتخابات.
