أمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بوقف القصف على المدن التي يوجد فيها تنظيم داعش تفادياً لسقوط ضحايا مدنيين، في خطوة لاقت ترحيباً كبيراً من القوى العراقية، كما أعلن تنفيذ سلسلة إجراءات ميدانية لحسم مشكلة إسكان النازحين خلال ثلاثة شهور، مبيناً أن الوحدات العسكرية والمتطوعين غيروا المعادلة في الحرب ضد الإرهاب.

وقال رئيس الوزراء العراقي في كلمة خلال مؤتمر النازحين برعاية رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم في بغداد أمس: «أصدرت أوامر بإيقاف القصف على المدن التي يوجد فيها المدنيون حتى التي يواجد فيها داعش لأننا لا نريد المزيد من الضحايا الأبرياء الذين يستخدموهم دروعاً بشرية». لكنه أكد أن «الحكومة لم توقف الجهد العسكري وملاحقة الدواعش أينما وجدوا».

واعتبر العبادي أن «الوحدات العسكرية والمتطوعين غيروا المعادلة في الحرب ضد الإرهاب»، موضحاً أن «العالم استوعب خطر داعش وهو يساندنا في حربنا ضد الإرهاب». وسقط عدد من المدنيين في الغارات التي شنها الطيران العراقي على معاقل تنظيم داعش. وتوجد لهذا التنظيم مقار في المدن التي يحتلها شمال العراق وأبرزها الموصل وصلاح الدين.

إسكان النازحين

كما أكد رئيس الوزراء العراقي تنفيذ سلسلة إجراءات ميدانية لحسم مشكلة إسكان النازحين خلال ثلاثة أشهر. وأضاف أن «الحكومة حرصت على إعطاء قضية النازحين أولوية قصوى»، مبيناً أن «برنامج الحكومة لمعالجة مشاكل النازحين تضمنت تنفيذ سلسلة إجراءات ميدانية لحسم إسكانهم وتأمين صرف مستحقاتهم».

وأفاد العبادي أن «الحكومة تريد تأمين راحة النازحين عبر تبني خطة لإعادتهم إلى مناطقهم بعد طرد تنظيم داعش منها»، لافتاً إلى «ضرورة إعادة إعمار تلك المناطق عبر تخصيص المبالغ اللازمة لذلك من موازنة 2015 وتأسيس صدوق دولي تسهم فيه دولا مانحة».

ترحيب بالقرار

في المقابل، رحب ائتلاف «متحدون للإصلاح»، وهو أحد أبرز الأحزاب السنية، بمبادرة العبادي وقف القصف. وقال إنها «بادرة طيبة وإجراء حكيم يستحق التقدير لأنه ينم عن إرادة في أن يكون هذا القرار بداية لعودة النازحين والمهجرين إلى مدنهم وقصباتهم».

وأضاف الائتلاف الذي يتزعمه نائب الرئيس أسامة النجيفي: «في وقت يحيي ائتلاف متحدون هذا القرار، فإنه يأمل في توفير المناخات الإيجابية في عودة النازحين ودعمهم ومساعدتهم في إعمار ما دمرته العمليات العسكرية». واعتبر الائتلاف أن القرار «يساعد بكل تأكيد في محاصرة المجاميع الإرهابية وعزلها واستهدافها من قبل أبناء المناطق أنفسهم».

الغارات والميليشيات

 

في الأثناء، قال رئيس البرلمان العراق سليم الجبوري في تصريحات أنه أبلغ وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الغارات الجوية ضد الإرهابيين «ينبغي ألا تؤدي إلى سقوط قتلى من المدنيين».

وقال الجبوري‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬إن «القصف العشوائي الذي يستهدف المدنيين أمر نرفضه بطبيعة الحال ولا نعتبره ممارسة عسكرية هادفة لأنه سيدفع ضريبتها الأبرياء، وبالتالي الحقيقة سنخسر أرواحاً كثيرة من المدنيين وتزداد نقمتهم». كما حذر الجبوري، الذي شغل منصب رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، من «التهديد الذي تمثله الميليشيات الموالية للحكومة».

الوزراء الأمنيون

أفادت مصادر مقربة من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن أسماء مرشحي وزارتي الدفاع والداخلية أصبحت جاهزة وسيتم عرضها على مجلس النواب في جلسة الثلاثاء المقبل، في وقت بيّن اتحاد القوى العراقية أن المشكلة في التحالف الوطني الشيعي بشأن من يتولى حقيبة الداخلية لم تحسم بعد، مبيناً أن الكتل السنيَّة قدمت مرشحين اثنين سيجري اختيار أحدهما لوزارة الدفاع.

وأوضحت المصادر أن المرشحين هما جابر الجابري وخالد العبيدي، إلا أن «هناك معارضة من عدة جهات لترشيح الجابري». أما المرشح الآخر خالد العبيدي،

فهو من المقربين لأسامة النجيفي وأحد أنسبائه ومرشحه لهذا المنصب، بعد أن وافق على ترشيح هادي العامري إلى وزارة الداخلية. بغداد - عراق أحمد

التنظيم الإرهابي يخطف 50 عراقياً في كركوك

 

خطف مسلحون من تنظيم داعش أمس، 50 شخصاً من العناصر السابقة في الجيش والشرطة والصحوات غربي كركوك، بتهمة التخطيط لتشكيل قوات لمقاتلتهم في خطوة تكشف رهاب التنظيم المتطرف من تحركات محلية تقلب الطاولة، كما حدث قبل سنوات، حينما تم تشكيل قوات الصحوة، كما قام التنظيم بعزل ناحية الضلوعية السنية، مهددين الأهالي بسبي نسائهم بمجرد السيطرة عليها، فيما شنت طائرات أميركية غارات على مواقع «داعش» في الموصل.

وأفادت مصادر أمنية عراقية بأن مسلحين تابعين لـ«داعش» قاموا باقتحام منازل عدة واختطفوا نحو 50 شخصاً من العناصر السابقة في الجيش والشرطة والصحوات بدعوى التخطيط لتشكيل قوات لمقاتلتهم في غربي كركوك.

وأضافت المصـــــادر أن «عشـــــرات المسلحين يستخدمون أسلحة مختلفة الأنواع وسيارات نوع «بيك أب» داهموا ناحية الرياض غربي كركـــــوك والقـــرى التابعة لها، وقامــــوا بخطـــــف نحو 50 عنصراً من عناصر الصحوات السابقين، ومنتسبي وضباط الشرطة والجيش وبعض الوجهاء بحجــــة وجـــــود توجه لدى العشائر العربيــــــة بإعــــادة تنظيمهم لمقاتلة عناصر «داعش» وتشكيل قوات لهم في مناطق جنوب وغربي كركـــوك».

معارك الضلوعية

وقال أحد الأهالي، إن «ناحية الضلوعية محاطة بالمياه من ثلاث جهات والجهة الرابعة يسيطر عليها مسلحو تنظيم داعش، ويحاصرون الناحية منذ ثلاثة أشهر، وكــــلام الأجهــزة الأمنيـــة عن تحرير مناطق في الضلوعية غير دقيق».

وكشف عبد أن «تنظيم داعش هدد قبل يومين عبر مكبرات الصوت في المناطق الخاضعة لسيطرتها والمحيطة بالناحية بسبي نساء وقطع نسل عشيرة الجبور»، عازياً السبب إلى «كونها المنطقة السنية الوحيدة التي وقفت بوجه داعش، ولهذا صبوا غضبهم عليها».

قطع الإمدادات

في الأثناء، أفادت مصادر أمنية بأن عناصر «داعش» فجروا جسراً خشبياً عائماً على نهر دجلة، وقطعوا إمدادات الجيش العراقي لناحية الضلوعية المحاصرة، منذ 80 يوماً جنوبي محافظة صلاح الدين.

من جهة أخرى، شن طيران الجيش العراقي غارات جوية على مواقع تابعة للمسلحين في مناطق جبال حمرين التابعة لناحية السعدية، ما أسفر عن مقتل 25 مسلحاً بينهم قيادات من جنسيات عربية، وإصابة 20 آخرين وتدمير عجلتين ومنزلين يحتويان على أسلحة مختلفة وبراميل متفجرة تضم مادة «سي فور».

من جهة أخرى، ذكرت قوات البيشمركة الكردية أن الطيران الأميركي شن غارة جوية، استهدفت معاقل داعش، وقتلت 3 من المسلحين في قضاء تلكيف شمالي الموصل.