اشتد الصراع على كرسي الرئاسة ومقاعد البرلمان في تونس أمس، مع إعلان كمال مرجان، آخر وزير خارجية في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، ترشحه، في وقت كشف رئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي (88 عاماً) عن مخطط لاغتياله، متهماً كوادر داخل حزبه وأعضاء في الأجهزة الرسمية للدولة بالتورط في المخطط.
وأعلن مرجان أنه سيترشح إلى الانتخابات الرئاسية المقررة في 23 نوفمبر، وهي الأولى منذ ثورة 2011 ليكون بذلك سادس مترشح. وقال مرجان الذي يترأس حزب «المبادرة» في تصريح إذاعي، إن «المجلس الوطني للحزب اجتمع، وبعد التشاور وبحث الوضع في البلاد، شدد أعضاء المجلس على وجوب أن أترشح للانتخابات ووافقت». وأضاف: «أعتبر أنها مسؤولية وطنية».
مخطط اغتيال
من جهته، كشف رئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي، وأحد أبرز المترشحين للانتخابات الرئاسية، عن تلقيه تحذيراً من مؤسسة الرئاسة من إمكانية استهدافه بالاغتيال، متهماً «ثلاثة مندسّين داخل حزبه وأعضاء في الأجهزة الرسمية للدولة بالتورط في التخطيط لاغتياله»، من دون أن يوضح أي تفاصيل أخرى.
وقال السبسي إن «نتائج سبر الآراء تضع حزبه في المراتب الأولى في الانتخابات البرلمانية والرئاسية»، مؤكداً أن «حركة نداء تونس بخير، وستكون في المقدّمة في الانتخابات». وأضاف أن «نداء تونس ضد الإقصاء ويؤمن بالتعايش بين مختلف مكونات المجتمع التونسي»، غير أنه استدرك بأن ذلك «لا يعني تحالف الحركة مع الأطراف التي تختلف مع النداء في المشروع».
الانتخابات البرلمانية
أما في مشهد الانتخابات البرلمانية، فرشحت حركة النهضة محمد علي البدوي، شقيق حليفها الرئيس المنصف المرزوقي، لرئاسة قائمتها المرشحة لانتخابات مجلس الشعب (البرلمان المقبل) في دائرة ولاية قبلّي (جنوب غرب).
ويرى المراقبون أن الحركة حققت بهذا القرار ضربة استباقية ضد حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه المرزوقي في مسقط رأسه، وخاصة في مدينة دوز، حيث مضارب قبيلة المرازيق التي ينتمي إليها الرئيس، في وقت لا يزال للانتماءات القبلية دورها في تحديد الولاءات السياسية وتحديد نتائج الانتخابات.
المرأة الحديدية
أما تحالف الجبهة الشعبية اليساري التونسي، فراهن على مباركة عواينية أرملة القيادي المعارض محمد البراهمي، الذي اغتيل في 25 يوليو 2013، وأوكل إليها رئاسة قائمته المرشحة لسباق الانتخابات البرلمانية في دائرة ولاية سيدي بوزيد (وسط).
ويطلق التونسيون على عواينية لقب «المرأة الحديدة»، نظراً لما تحلت به من صبر بعد اغتيال زوجها وجرأتها وصلابتها في مواجهة قوى التطرف، ودفاعها عن قناعاتها، ورفضها فتح أي باب للحوار مع السلطات الحاكمة في ظل تحالف الترويكا المنحلّ، إضافة إلى تشكيكها في استقلال القضاء، واعتباره خاضعاً لتدخلات حركة النهضة.
كما يعرف عنها موقفها المعادي لجماعة الإخوان، حيث تعتبرها حركة إرهابية متآمرة ضد العروبة والإسلام وقيم الحرية والديمقراطية.
إقصاء مترشح
أكد مصدر أمني تونسي، أن الوحدات الأمنية بسيدي بوزيد (وسط)، تمكنت من إلقاء القبض على متشدد ديني، وهو مترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، ضمن قائمة مستقلة في سيدي بوزيد، هي قائمة «المكافحون».
وبالاتصال برئيس قائمة «المكافحون» محمد الكامل الجوادي، أكد أن الموقوف ترشح بالفعل للانتخابات المقبلة ضمن قائمته، واتصل بالهيئة الفرعية للانتخابات في سيدي بوزيد لإلغاء ترشحه. البيان