بدأ رئيس أركان الجيش الفرنسي الفريق بيير دوفيليي، أمس، زيارة عمل إلى العاصمة الجزائر التقى خلالها رئيس الأركان الجزائري الفريق قايد صالح لبحث التفاصيل العملياتية لكيفية مساهمة الجزائر في العملية العسكرية الأميركية الفرنسية التي يزداد الحديث عنها في ليبيا.

وزار قائد الأركان الفرنسي مقر قيادة الناحية العسكرية الرابعة في ولاية ورقلة في الجنوب الشرقي للجزائر والتي تشرف عملياً على مراقبة الحدود الشرقية للجزائر مع الجارتين تونس وليبيا وهي حدود مشتعلة منذ أكثر من ثلاثة أعوام، كما تعرف هذه الحدود التي تمتد على طول حوالي 2000 كيلومتر بالتحديات المتعلقة بتهريب الأسلحة وتسلل المجموعات الإرهابية.

والتقى دوفيليي رئيس الاركان الجزائري الفريق قايد صالح، حيث أفادت مصادر بأنه «بحث التفاصيل العملياتية لكيفية مساهمة الجزائر في العملية العسكرية الأميركية الفرنسية التي يزداد الحديث عنها في ليبيا».

وأوضحت أن الزيارة «تندرج في سياق الزيارة التي قام بها قائد القوات الأميركية في أفريقيا إلى الجزائر قبل أيام، حيث بحث وقايد صالح تفاصيل متعلقة بالعملية العسكرية المتوقعة خلال أيام من طرف القوات الأميركية والفرنسية في ليبيا».

وأضافت أن الزيارة «تأكيد عملي على أن قرار الحسم العسكري تقرر من طرف الولايات المتحدة وفرنسا وأنه لا يمكن للجزائر الوقوف ضد القرار الغربي لأن هناك مصالح استراتيجية أيضاً في القضاء على الإرهاب في المنطقة وأيضاً لها حدود برية شاسعة على طول 6500 كيلومتر لا يمكن حمايتها بقدرات ذاتية محدودة جداً».

وأوضحت المصادر أن قائد الاركان الفرنسي «سيبحث مع نظيره الجزائري آليات المساهمة الجزائرية على ثلاثة مستويات وهي التنسيق اللوجستي والتنسيق المخابراتي فضلاً عن السماح باستعمال الأجواء الجزائرية في حال احتاج الطيران الحربي الفرنسي والأميركي لعبورها نحو ليبيا أو للهبوط في حال الطوارئ وهو ما تكشفه زيارة قائد الاركان الفرنسي إلى قيادة الناحية العسكرية الرابعة بورقلة جنوب شرق الجزائر على الحدود مع ليبيا»

وكان وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان تحدث قبل أيام عن ضرورة «توسيع دور فرنسا في ليبيا».

الوضع الميداني

وفي ليبيا، أكد مصدر طبي في اللجنة الطبية في لجنة إدارة الأزمة بمدينة الزاوية أن مُستشفى الزاوية التعليمي استقبل قتيلاً وستة جرحى من صفوف القوات المُشاركة في القتال بجبهة ورشفانة. كما أكد مصدر طبي في مُستشفى الزهراء وصول ثلاثة قتلى وخمسة جرحى إلى المستشفى الواقع في منطقة ورشفانة غرب العاصمة الليبية طرابلس.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية إن «وضع المُستشفى مُزرٍ ويعمل بإمكانات بسيطة جدًا ومحدودة، نظرًا للحصار المفروض على مناطق ورشفانة من قبل قوات تابعة لغرفة عمليات ثوار ليبيا وقوات أخرى موالية لها بالمناطق المحيطة بورشفانة».

اتهامات ليبية

وبالتوازي، قال الناطق الرسمي باسم مجلس النواب فرج بوهاشم إن تشكيل ما يُعرف بـ«فجر ليبيا» الذي ينتهج العنف ضد الشعب الليبي «هو جسمٌ مكمِّلٌ لتنظيم الإخوان في مصر، وإحدى أذرعها في طرابلس»، مؤكدًا أنه «يسعى إلى إضعاف دور القاهرة المعاون لمؤسسات الدولة الليبية وشعبها».

 وأضاف بوهاشم، في تصريحات أن مجلس النواب «يسعى إلى حشد عربي من أجل مواجهة المجموعات المسلحة والقضاء عليها».

موقف الطوارق

أكد رئيس المجلس الأعلى لقبائل الطوارق في ليبيا مولاي قديدي رفض الطوارق أي تدخل عسكري مباشر في ليبيا سواء كان هذا التدخل من قبل فرنسا أو غيرها. وقال قديدي لوكالة أنباء «الأناضول» إنه «يمكن لهذه الدول التي ترى أن التدخل العسكري هو الذي سيحل المشكلة، عليها البحث عن وسائل أخرى غير التدخل العسكري المباشر كالمساعدات الإنسانية، التي يجب أن يلجأ إليها المجتمع الدولي».