عادت الحركة السياسية إلى زخمها في لبنان مع التحرّك الدولي لمكافحة الإرهاب، ومع عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى بيروت، وسفر رئيس الحكومة تمام سلام على رأس وفد وزاري إلى الدوحة اليوم.

ومع عودة بري إلى بيروت، يستعيد ملف الاستحقاق الانتخابي، رئاسياً ونيابياً، زخمه مع الإشارة إلى أن بري لا يزال وحده يغرّد خارج سرب التمديد للمجلس النيابي الحالي، بقوله: «وصلنا إلى طريق مسدود، ولا بدّ من إحداث صدمة تعيد الروح إلى المؤسّسات. ولم يبقَ أمامنا سوى حلّين: حصول انقلاب عسكري، وهذا الأمر لم ولن يحصل، أو التوجّه إلى الانتخابات».

إعادة الاتصالات

واستناداً إلى مصادر نيابية متعددة، فإن عودة بري من إجازته الصيفية ستعيد الحرارة المفقودة إلى الاتصالات، ولا سيما في ضوء استحقاقين داهمين: الانتخابات النيابية ورئاسة الجمهورية، علماً بأن الاستحقاق الأول مازال يتأرجح بين الإجراء والإرجاء.

ومع أن الحكومة أقرّت أول من أمس، تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات، ومع أن عدداً من النواب والمرشحين تقدّموا بترشيحاتهم، فإن الاتجاه الغالب هو إرجاء الانتخابات عبر التمديد للمجلس الحالي، أما بالنسبة إلى الاستحقاق الرئاسي، فثمّة ترقب لما يُحكى عن حراك فرنسي- فاتيكاني هادف إلى انتخاب رئيس جمهورية توافقي قادر على تدوير الزوايا، وعلى تشكيل نقطة التقاء بين مختلف القوى السياسية.

التحالف ضد «داعش»

في غضون ذلك، لا تزال قضية انخراط لبنان في التحالف ضدّ تنظيم داعش محور اهتمام، من زاوية ما بعد تشكيل المحور، وليس من زاوية التشكيك بمنطلقات هذا البلد، الذي يدفع أثماناً غالية في مواجهة الإرهاب.

وبحسب مصادر سياسية معنية، فإن لبنان يجد نفسه في خضمّ الحرب الباردة، فيؤيد الحرب على «داعش»، لكنه يجاري إيران وروسيا في المطالبة بقرار من مجلس الأمن لهذه الحرب، أما الأمر، فيقتضي تشاوراً جدياً وواسعاً في المواقف اللبنانية.

وفي حين يترقّب الجميع ساعة الصفر لوضع الاستراتيجية الأميركية الجديدة موضع التنفيذ، لضرب التنظيم والخطوات العملية التي يُنتظر أن تتبلور أكثر في المؤتمر الدولي في باريس غداً، استرعى الانتباه كلام للسفير الأميركي في لبنان ديفيد هيل، إثر لقائه سلام أول من أمس، أعلن فيه تزويد بلاده الجيش اللبناني مزيداً من السلاح.