وسع مسلحون أمس سيطرتهم على الجانب السوري من هضبة الجولان في محافظة القنيطرة، حيث وصلت نسبة السيطرة إلى 80 في المئة، بعد طرد قوات النظام من عدد من القرى والبلدات.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال مع وكالة «فرانس برس»، إن «النظام يتقهقر أمام جبهة النصرة والكتائب الإسلامية، وبات قاب قوسين من فقدان سيطرته على كامل الجولان المحرر».
وأوضح أن جبهة النصرة «سيطرت على قرية الرواضي وبلدة الحميدية الواقعة في الجولان السوري المحرر، عقب اشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها»، وبذلك «يكون النظام فقد السيطرة على نحو 80 في المئة من قرى وبلدات ريف القنيطرة».
مناطق غير محررة
وبحسب المرصد، لا يزال النظام يسيطر على مدينة خان ارنبة ومدينة البعث وبلدتي الخضر وجبا، إضافة إلى مقر «اللواء 90»، وهو لواء عسكري منتشر في المنطقة. وأشار إلى أن القوات النظامية والمسلحين الموالين لها «يحاولون باستماتة استعادة السيطرة على المناطق التي فقدوها في ريف القنيطرة».
وأضاف عبد الرحمن أن هذه المحافظة «قد تصبح قريباً المحافظة الثانية التي تخرج عن سيطرة النظام السوري» منذ اندلاع النزاع في البلاد قبل أكثر من ثلاثة أعوام، بعدما بات تنظيم داعش يسيطر على كامل محافظة الرقة.
وحقق المسلحون تقدماً في الفترة الماضية في المحافظة، وسيطروا على معبر القنطيرة الحدودي في 27 من الشهر الماضي. وأفرجت جبهة النصرة الخميس الماضي عن 45 جندياً فيجياً من قوة حفظ السلام، خطفتهم غداة سيطرتها على المعبر الحدودي.
وتحتل إسرائيل منذ 1967 حوالي 1200 كيلومتر مربع من هضبة الجولان السورية التي أعلنت ضمها في قرار لم يعترف به المجتمع الدولي. وتبلغ مساحة الجزء غير المحتل نحو 512 كيلومتراً مربعاً.
غارات جوية
إلى ذلك، واصل الطيران الحربي السوري قصف مناطق عدة من البلاد تسيطر عليها المعارضة المسلحة. وأفاد المرصد أن الطيران شن عشر غارات على الأقل على مناطق في ريف إدلب، استهدفت ثلاث منها كلاً من مدينة معرة النعمان وبلدة كفروما.
كما شن الطيران ثماني غارات على بلدة كفرزيتا في ريف حماة، وأربع غارات على حي جوبر في شرق دمشق، حيث تحاول القوات النظامية التقدم على حساب مقاتلي المعارضة.