كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمس أن برنامج تدريب مقاتلي الجيش السوري الحر في المنطقة، يتضمن تدريب خمسة آلاف مقاتل في غضون عام ضمن الحرب على تنظيم داعش، وسط جدل حول آلية اختيار المعتدلين وتمييزهم وضمان عدم وقوع الأسلحة في أيدي المتطرفين، في وقت أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة «في حرب ضد تنظيم داعش»، حاسماً بذلك الجدل حول توصيف الاستراتيجية التي أعلنها الرئيس باراك أوباما للقضاء عليه.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، جون كيربي، إنه بعد أن عرضت دول في المنطقة إجراء التدريب على أراضيها، فإن مبلغ 500 مليون دولار المقدم به طلب لدى الكونغرس، سيكفي لبرنامج تدريب مقاتلي المعارضة السورية.
وأوضح: «نعتقد أنه بما أننا حصلنا الآن على شريك في المنطقة لمساعدتنا في تسهيل هذا التدريب، فإن بإمكاننا تدريب أكثر من خمسة آلاف مقاتل خلال عام واحد».
وتابع كيربي: «سيكون هذا على مراحل. لن يكون مرة واحدة. التدريب نفسه لن يستغرق عاماً كاملاً، لكننا نعتقد أننا نستطيع تدريب أكثر من خمسة آلاف في عام واحد». ووصف تعاون دول المنطقة بأنه «عنصر رئيس»، بينما حذر من «المضاعفات المحتملة».
صعوبات الاختيار
وأضاف الناطق باسم «البنتاغون»: «لا توجد إجابات سهلة هناك. المعارضة السورية ليست مجموعة متجانسة. إنها ليست قوة عسكرية معترف بها. لا يوجد زعيم واحد معترف به من المعارضة، بالتأكيد من وجهة النظر العسكرية». ووصف تجنيد وفحص المقاتلين السوريين الذين سيتم تدريبهم، بأنه «تحد لا أحد يستهين به».
ويشكك نواب وخبراء أميركيون في قدرة المدربين على اختيار المعتدلين. وصرح ارون لاند المسؤول التحريري لتقرير «سوريا في أزمة» الذي ينشره مركز «كارنيغي» للسلام الدولي، ومقره الولايات المتحدة، أن النقاش «لا يجري بشكل واقعي».
وشدد لاند على أن «مجموعة صغيرة مزودة بدعم جوي قد تكون فعالة جداً». وسيكمن التحدي الأولي في العثور على هؤلاء العناصر، وضمان ألا تنتهي الأسلحة التي يتلقونها بين أيدي متشددين.
حالة حرب
في السياق، قال الناطق باسم الرئاسة الأميركية جوش آرنست خلال مؤتمر صحافي، إن «الولايات المتحدة في حرب ضد تنظيم داعش تماماً، كما هي في حرب ضد تنظيم القاعدة وحلفائه في العالم».
وقال آرنست: «الأمر الذي يجب أن يدركه الجميع، هو أن الرئيس كان واضحاً حول أن الاستراتيجية التي يستخدمها لإضعاف، ومن ثم القضاء على تنظيم داعش، مختلفة عن الاستراتيجية التي استخدمت في الحرب السابقة ضد العراق».
وكان كيري قال الخميس الماضي إن «الولايات المتحدة ليست في حرب ضد داعش. إنها ببساطة تشن عملية واسعة النطاق لمكافحة الإرهاب».
