أعلن أمين الأمانة السياسية في حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان مصطفى عثمان إسماعيل، أنّ «اتفاق أديس أبابا يجب إعلان باريس»، داعياً حزب الأمة إلى ما أسماه ترك المكابرة والإصرار على إعلان باريس الذي لن يوافق عليه المؤتمر الوطني على حد قوله.

وأكّد إسماعيل في تصريحات لبرنامج «مؤتمر إذاعي» الذي تبثّه الإذاعة السودانية الرسمية، أنّ «وثيقة أديس أبابا ذات البنود الثمانية لم تخرج عن خريطة الطريق التي أقرتها مجموعة «7 7»، واصفاً «إعلان باريس بأنه ليس إعلاناً للحوار وإنما وثيقة إدانة للنظام والحزب الحاكم».

حل شامل

وأوضح أنّ «وثيقة أديس أبابا والتي وقّع عليها الصادق المهدي تتحدث عن الحل السياسي الشامل كخيار أمثل لحل مشاكل السودان وعن وقف الحرب وإعلان وقف إطلاق النار وضمان الحرّيات وحقوق الإنسان الأساسية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

وبدء الحوار والعملية الدستورية بعد الاتفاق على القواعد والإجراءات التي بموجبها سيتم الحوار وحرية التعبير لجميع المشاركين في الحوار وأن يكون وفق جدولة زمنية متفق عليها مع توفّر ضمانات لتنفيذ مخرجات الحوار والبناء الدستوري، ومشاركة كل الأطراف لضمان التوصّل لتوافق وطني، بينما يلقي إعلان باريس بمسؤولية العنف السياسي وانفصال جنوب السودان والحروب الدائرة الآن على نظام الإنقاذ».

مستفيد أكبر

وشدّد على أنّ المستفيد من التوقيع على وثيقة أديس أبابا هو السودان وليس بالضرورة المؤتمر الوطني.

ونقل مصطفى حديث ثامبو امبيكي خلال لقائه آلية الحوار من أنّ «الحركات لا تريد مناقشة الموضوعات الخاصة بالحوار في خارج السودان، وأنّها على استعداد أن تأتي وتشارك ولكن هذا يتم بعد وقف العدائيات»، موضحاً أنّ «امبيكي جاء يحمل رؤية الحركة الثورية عن الحوار وخطواته وموضوعاته».

إعادة أمل

وأشار إلى أنّ «الوثيقة التي تمّ التوقيع عليها في أديس أبابا أعادت الأمل للسودانيين بأنّ مسيرة الحوار واعدة ، وكسرت حاجز عدم الثقة إلى حد كبير بين الأطراف، وإذا تم التوقيع على وقف إطلاق النار ستقطع شوطاً آخر في بناء الثقة».

وبشأن لقاء البشير وأمبيكي، كشف إسماعيل أنّ رئيس الوساطة الإفريقية شرح للبشير خطته وبرنامج عمله في المرحلة المقبلة والذي يشمل لقاءاته في إطار مجلس السلم والأمن الإفريقي وتقديم تقرير حوله، على أن يقدّم تقريراً لمجلس الأمن في نيويورك في 17 من سبتمبر الجاري.