كثفت القوات التابعة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد غاراتها وقصفها على ريف إدلب وريف دمشق مخلفة عشرات القتلى والجرحى، حيث وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 38 شخصا، واستمرت الاشتباكات بين الجيش النظامي والمعارضة في محافظات دمشق وحلب ودرعا والقنيطرة... بينما سقط نحو 31 قتيلاً جراء أعمال عنف متفرقة في العراق في حين قتل العشرات من تنظيم «داعش» بغارة جوية نفذتها القوات الجوية العراقية في محافظة بابل.
وقالت وكالة «سوريا برس» إن عددا من المصلين سقطوا قتلى وجرحى جراء استهداف أحد مساجد مدينة سراقب بريف إدلب عقب أداء صلاة الجمعة، وذكرت سوريا مباشر أن سبعة أشخاص من عائلة واحدة قتلوا إثر غارة نفذها الطيران السوري على بلدة ترملا في ريف إدلب الجنوبي، وقتلت أم وابنها في قصف عنيف من مدفعية النظام على قرية بفطامون في سهل الروج بريف إدلب.
وذكر ناشطون أن عشرات الجرحى سقطوا في قصف لطيران النظام على بلدة معرة النعمان بريف إدلب، وتحاول فرق الإنقاذ انتشال العالقين من تحت الأنقاض، وأضاف الناشطون أن القوات السورية شنت أكثر من عشرين غارة جوية على القرى والبلدات القريبة من معسكرات وادي الضيف والحامدية التابعة لقوات النظام بريف إدلب، ملحقة دمارا كبيرا في منازل المدنيين.
استهداف عين ترما
وفي دمشق جرح مدنيون إثر سقوط قذائف هاون على شارعي الشعلان والحمراء وسط العاصمة السورية، وأشار ناشطون إلى أن قوات النظام استهدفت بلدة عين ترما بريف دمشق بأكثر من ثلاثين صاروخ سميرتش، وأصيب 12 شخصا بجروح جراء سقوط قذيفة هاون على منطقة الدويلعة بريف دمشق الشرقي.
وفي مدينة دوما بريف دمشق عجز الأهالي عن إقامة صلاة الجمعة جراء الغارات الجوية التي شهدتها المدينة، كما أعلن تنظيم جيش الإسلام أنه قرر إعدام طيارين للنظام أسيرين لديه كرد على المجزرة التي ارتكبها الأخير يوم أمس في دوما.
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أمس مقتل 38 في محافظات سوريا المختلفة، بينهم سبعة أطفال وأربع سيدات وأربعة مقاتلين.
ريف حماة
وأفادت مصادر للمعارضة السورية، باندلاع اشتباكات وصفتها بأنها «ضارية»، بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية في ريف درعا، جنوبي سوريا، في حين قصف الطيران الحربي مناطق في حماة وسط البلاد. وقالت «شبكة سوريا برس» إن الاشتباكات تركزت شرقي بلدة كفر ناسج بدرعا، التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، بالتزامن مع قصف من القوات الحكومية بالمدفعيات للبلدة.
وأشار ناشطون إلى أن رتلاً عسكرياً للجيش السوري مكوناً من 3 دبابات، وأكثر من 30 سيارة نقل جنود، و15 سيارة تحمل رشاشات من نوع «دوشكا»، توجت إلى بلدة كفر ناسج لاستعادة السيطرة عليها.
من جانب آخر قالت المعارضة المسلحة إنها قتلت وأصابت العديد من الجنود إثر محاولتهم اقتحام حي غويران جنوبي مدينة الحسكة، واستطاع الثوار بعد اشتباكات عنيفة من استعادة مدرسة كان يسيطر عليها النظام في أطراف الحي، وأوردت شبكة «مسار برس» أن الجيش الحر قتل عددا من قوات النظام قنصاً في حي سليمان الحلبي في مدينة حلب.
في الأثناء، قال الجيش السوري إنه سيطر على بلدة حلفايا إلى الشمال الغربي من حماة، حيث كانت جبهة النصرة تحشد قواتها ليوجه ضربة للجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي كانت تحاول فتح جبهات جديدة بعد أن خسرت أرضا لصالح «داعش»
وقال الجيش أيضا إنه أمن مناطق مجاورة قرب مطار حماة العسكري ليصد هجوما للمتشددين الذين هدد تقدمهم عددا من البلدات الموالية للحكومة.
وساعدت المكاسب في ترسيخ سيطرة الحكومة على ممر مهم يمتد شمالاً من دمشق حتى الساحل ويشمل معاقل للعلويين الذين ينتمي لهم الرئيس بشار الأسد. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ا، إن عشرات المقاتلين من الجانبين قتلوا خلال الأسبوع منذ شنت قوات الحكومة والمقاتلون المتحالفون معها هجوما مضادا في المنطقة.
وذكر المرصد أن جبهة النصرة الذراع الرسمية للقاعدة في الحرب الأهلية السورية، حشدت نحو 1500 مقاتل في حلفايا في الأسابيع الأخيرة، فيما يبدو أنه إعداد لهجوم على بلدة محردة التي يغلب على سكانها المسيحيون إلى الجنوب الغربي.
أعمال عنف
وفي العراق أفادت مصادر عن مقتل نحو 31 شخصاً في أعمال متفرقة، في حين نفذت القوات الجوية العراقية غارات استهدفت عناصر تنظيم داعش وقتلت 36 عنصراً منه.
وذكر مصدر عسكري أن «القوة الجوية استهدفت تشييعا كبيرا لأحد إرهابيي داعش في منطقة العبد ويس التابعة لجرف الصخر، في محافظة بابل حيث كان الإرهابيون يشيعون القيادي لديهم المدعو أبو حراب الدمشقي، ودفنه في احد المنازل التي تم تفخيخها سابقا لمنع الاقتراب منه». وأوضح ان «الهجوم اسفر عن قتل 36 داعشيا وإصابة 19 آخرين بجروح مختلفة».


