فيما لا يزال الوضع الأمني في ليبيا ملتهباً، هاجم مسلّحون من مليشيا «فجر ليبيا» مدينة بنغازي ومنطقة ورشفانة غربي طرابلس، بينما وصفت الحكومة الشرعية على لسان رئيس وزرائها عبد الله الثني الوضع الأمني بـ«المعقّد»، متعهّدة بتحرير العاصمة من قبضة المتطرّفين.
وقالت مصادر أمنية وسكان إن مقاتلين من «فجر ليبيا» هاجموا مقر قوات الدفاع المدني في بنغازي ليلة الجمعة، في حين تعرّضت منطقة ورشفانة غربي طرابلس، إلى قصف من مسلّحين متطرّفين يسيطرون على العاصمة طرابلس منذ أسابيع.
وأفاد سكان من منطقة ورشفانة، بوقوع عمليات قصف بالصواريخ على مناطقهم المتحالفة مع قوات الزنتان، التي طردتها قوات مصراتة من العاصمة منتصف أغسطس الماضي. وقال مسؤول محلي من ورشفانة، إنّ «نحو ثلاثة آلاف شخص فروا من المنطقة بسبب القصف اليومي الذي تشنه مجموعات مسلحة من طرابلس، صنفها البرلمان الليبي على أنها إرهابية».
تحرير طرابلس
بدوره، أكّد رئيس الوزراء الليبي عبد الله الثني أنّ الوضع في بلاده معقّد وصعب للغاية نتيجة اختطاف طرابلس من قبل مجموعة تسمي نفسها «فجر ليبيا» على حد قوله. وأضاف في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأميركية، أنّ «الوضع صعب أيضا في مدينة بنغازي التي باتت تحت سيطرة جماعة «أنصار الشريعة» ومن وصفهم «بعض الخارجين على القانون».
وقال إن «هذا الوضع لا يمكن أن يستمر»، مضيفاً: «سنقاوم هذه المجموعات بكل قوة، والعاصمة سيتم تحريرها من هذه المجموعات، ونطمئن كل أهالينا في مدن ليبيا أن الدولة لا يمكن أن تسكت على ما يحدث في مدينة طرابلس وما يحدث في مدينة بنغازي».
إعادة سيطرة
من جهة ثانية، أعلن الناطق باسم الجيش الليبي محمد حجازي، أنّ «قاعدة بنينا الجوية ومنطقة جسر سيدي فرج في مدينة بنغازي، أصبحتا تحت سيطرة قوات الجيش الليبي». جاء ذلك خلال كلمة ألقاها حجازي أثناء تفقده قوات الجيش في المناطق التي سيطروا عليها، وهدد الناطق باسم الجيش بملاحقة جميع المسلحين، الذين وصفهم بـ«الإرهابيين».
في السياق، أصدرت رئاسة الأركان العامة قراراً بتشكيل غرفة عمليات عسكرية في المنطقة الغربية تتبعها كل الوحدات المُتمركزة بالمنطقة العسكرية الغربية والمنطقة العسكرية بجبل نفوسة ويكون مقرها مُعسكر بئر الغنم.
تكليف قيادة
وقال مصدر من رئاسة الأركان العامة لـ«بوابة الوسط»، إنّ «القرار نص على تكليف العقيد إدريس محمد مادي عبدالرحمن لقيادة غرفة العمليات، وكلّفه بالاستعانة بأعضاء آخرين للعمل بالغرفة من كل الوحدات العسكرية بالمنطقة، والقادة المدنيين الراغبين بالقتال مع الجيش الليبي، وتشكيل لجان عمل مختلفة لتنفيذ مهام الغرفة»، مؤكّداً أنّ «القرار الصادر من رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي نصّ أيضاً على أن تحل الغرفة فور الانتهاء من العمليات القتالية المُكلفة بها، ويُسلم ما بذمتها إلى رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي».
إفراج
أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أمس أنه تم الإفراج عن 226 مواطنا باكستانيا من السجون الليبية. وقالت الوزارة في بيان لها، إنّه «تمّ إطلاق سراح هذا العدد من السجناء الباكستانيين منذ شهر مارس الماضي من بين 300 باكستاني يقبعون في السجون الليبية»، مضيفاً أنّ «السفارة الباكستانية في طرابلس ستواصل جهودها حتى إطلاق سراح جميع المسجونين الباكستانيين هناك».
