كشف وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني أمس عن قرار حكومي بإقامة أول مخيمين للاجئين السوريين على الحدود اللبنانية، في خطوة هي الأولى منذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة.

وقال الوزير رشيد درباس لوكالة فرانس برس إن «مجلس الوزراء اتخذ منذ فترة قرارا بإقامة مخيمين في منطقتين حدوديتين مع سوريا للنازحين السوريين»، مشيرا إلى أن اجتماع عمل أول عقد أمس لبدء وضع خطة لإقامة المخيمين.

وأوضح درباس، وهو عضو لجنة وزارية رباعية كلفت دراسة وضع النازحين السوريين في لبنان، أن «كل مخيم يمكن أن يستوعب عشرة آلاف شخص»، موضحا أن هذين المخيمين «سيكونان اختباريين لمعرفة مدى نجاحهما»، ويمكن المضي في توسيع المشروع إذا لم يواجه عقبات.

وأشار إلى أن «لجنة من المستشارين الذين عينتهم اللجنة الوزارية اجتمعوا اليوم في مقر وزارة الداخلية لوضع دراسة لتنفيذ مشروع إنشاء المخيمين ووضع الآلية اللوجستية لاستيعاب النازحين في المخيمين وكلفة المشروع».

وأوضح أن «المخيمين سيكونان عبارة عن بيوت جاهزة يمكن للنازحين تفكيكها وأخذها معهم عندما ينتقلون إلى سوريا». وذكر مصدر حكومي لوكالة فرانس برس أن وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل «كلف الاتصال بالمسؤولين السوريين لإبلاغهم بالمشروع».

وأشار إلى أن «المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة كانت تعارض إنشاء مخيمات في هذه المنطقة الحدودية بسبب مخاوف أمنية، لكن المسؤولين السوريين أبلغوها أن المنطقتين اللتين تم اختيارهما بعيدتان عن العمليات العسكرية». وأصدرت المفوضية العليا للاجئين أمس بيانا أعلنت فيه أن المعيار الأساسي للمكان الذي يتم اختياره لإقامة مخيمات للاجئين هو الأمن.