استشهد فلسطينيان، هما طفل وامرأة متأثران بجراحهما خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، فيما توغلت الجرافات والدبابات الإسرائيلية في أراضي الفلسطينيين الزراعية شرقي بلدة القرارة، جنوبي القطاع في خرق للتهدئة المتفق عليها في 26 أغسطس الماضي، تزامناً مع شن الاحتلال حملة اعتقالات في الضفة الغربية المحتلة.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أمس، استشهاد سميرة حسن اللوح (40 عاماً) من رفح، في مستشفى المقاصد، إثر نوبة قلبية مفاجئة ألّمت بها وهي تستعد لمغادرة المستشفى والعودة إلى غزة.
وأكدت مصادر طبية أن الشهيدة أصيبت بتوقف مفاجئ في عضلة القلب أثناء استعدادها لمغادرة المستشفى، بعد تماثلها للشفاء، وقامت الطواقم الطبية بإدخالها بشكل فوري إلى قسم الطوارئ وعمل اللازم، لإنعاش القلب وإنقاذ حياتها، إلا أنها فارقت الحياة بعد فترة وجيزة.
وأضافت المصادر أن اللوح كانت تتلقى العلاج في المقاصد إثر إصابتها بحروق شديدة في مختلف أنحاء جسدها نتيجة سقوط صاروخ على منزلها، خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة. وفي وقت لاحق، استشهد الطفل يوسف محمد أجميعات الشلالفة (11 عاماً) من سكان المواصي غربي رفح، متأثراً بجراحه. وأكدت مصادر طبية في مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس، استشهاد الطفل متأثراً بالجراح الخطرة التي أصيب بها في رأسه بالقصف الإسرائيلي، الذي تعرض له فناء منزلهم خلال العدوان الأخير.
خرق التهدئة
في الأثناء، وفي خرق جديد للتهدئة المتفق عليها 26 أغسطس الماضي، توغلت جرافات ودبابات الاحتلال لمسافة 300 متر في أراضي الفلسطينيين الزراعية شرقي بلدة القرارة جنوبي غزة وجرفت الأراضي الزراعية وسط إطلاق نار متقطع. على صعيد آخر، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في الضفة الغربية المحتلة إذ اعتقلت 17 فلسطينياً في الخليل وجنين. واعتقلت قوات الاحتلال فلسطينييْن وفتى، خلال حملة مداهمات لمدينة الخليل وبلدة بيت أمّر في الضفة الغربية. وأفادت مصادر أمينة فلسطينية بأن قوات الاحتلال داهمت بيت أمر(شمالي الخليل)، وفتشت منزل فلسطيني واعتقلت نجله، الذي أصيب برصاص الاحتلال في الشهر الماضي، ولا يزال يتلقى العلاج، كما داهمت قوات الاحتلال في مدينة الخليل فلسطينيين، وداهمت منازل عدة في منطقة أبو أكتيلة.
أوضاع مزرية
إلى ذلك، قال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس إن الأسرى في سجن «عوفر» الإسرائيلي يشتكون من حرمان عائلاتهم من الزيارة، وأحياناً يتم إرجاعه عن الحواجز على الرغم من حصولهم على التصاريح اللازمة للزيارة.
ووفق بيان صادر عن نادي الأسير أبلغ الأسرى المحامي بولس أنه ونتيجة لتزايد عدد المعتقلين في الآونة الأخيرة، تم توقيف أكثر من 600 معتقل داخل السّجن في فترة وجيزة، ما أدى إلى خلق أزمة حقيقية في توفير المواد الأساسية للموقوفين الجدد. وأوضح الأسرى أنهم يدرسون تنفيذ خطوات احتجاجية ضد الأوضاع القائمة لا سيما سياسة الاعتقال الإداري، وبخاصة عقب اعتقال الاحتلال للمئات إدارياً، وتجاوز عدد المعتقلين الإداريين الـ500 معتقل.
وفي جديد غزة، أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان في حكومة الوفاق الفلسطينية مفيد الحساينة، أن حصر أضرار العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة سيستغرق ثلاثة أشهر. وقال الحساينة، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع مسؤولين في الأمم المتحدة، إن لجان هندسية مختصة بدأت بعمليات حصر الأضرار منذ مطلع الأسبوع الجاري، على أن تنتهي من مهمتها خلال مدة ثلاثة أشهر.
وذكر الحساينة أن حكومة الوفاق تعمل على توفير الدعم المالي للمتضررين في غزة بكل الطرق، وتعمل على تعويض كل المنازل المدمرة كلياً أو جزئياً.
تقرير حقوقي
يأتي ذلك تزامناً مع تقرير لمنظمة «هيومن رايتس» أشارت فيه إلى ارتكاب إسرائيل جرائم حرب في غزة. وذكرت المنظمة في تقريرها: «إنه من المرجح أن تكون إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في غزة بعد يوم من إعلان الجيش الإسرائيلي فتح خمس تحقيقات جنائية داخلية حول حالات قد يكون تورط فيها». وأضافت: «الغارات الثلاث التي أجرت تحقيقات بشأنها فإن إسرائيل تسببت بخسائر في صفوف المدنيين في خرق لقوانين الحرب».
اقتحام الأقصى
جددّت جماعات يهودية استيطانية، أمس، اقتحامها للمسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، برفقة حراسات معزّزة من عناصر الوحدات الخاصة بشرطة الاحتلال الإسرائيلي، وشرعت على الفور بتنفيذ جولات استفزازية في باحاته. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية، إن «اقتحامات المستوطنين اليهود بدأت منذ الصباح، وتقدم هذه المجموعات عدد من كبار المتطرفين من الحاخامات اليهود».
