شنّت القوات العراقية أمس عملية لاقتحام مدينة تكريت من ثلاثة محاور لتطهيرها من مسلحي تنظيم داعش، بينما ذكرت تقارير إعلامية أن القوات البريطانية تخطط لإنشاء ثلاث قواعد عسكرية جديدة في الشرق الأوسط في جزء من استراتيجيتها لمواجهة الإرهاب، بينما أعلن مسؤولون أميركيون أن دولاً في المنطقة وافقت على استضافة معسكرات تدريب لمقاتلي المعارضة السورية المعتدلين في إطار استراتيجية موسعة لمحاربة التنظيم، في حين أطلقت «جبهة النصرة» الإرهابية سراح جنود فيجيين تابعين لقوات حفظ السلام الأممية في الجولان.
وقال مصدر أمني عراقي أمس ان «القوات الأمنية شنت هجوماً واسعاً على مدينة تكريت من ثلاثة محاور (الديوم من المحور الغربي والجامعة من المحور الشمالي ووادي شنشيل من الناحية الجنوبية) ضمن عملية تنفذها القوات الأمنية، لاقتحام المدينة وتطهيرها من سيطرة مسلحي داعش الذي يسطر على أغلب مدن تكريت»، مبيناً أن «اشتباكات عنيفة دارت بين القوات الأمنية والمسلحين من دون معرفة حجم الخسائر بسبب شدة الاشتباكات».
وأضاف أن «طيران الجيش اشترك في العملية وقصف معاقل مسلحي تنظيم داعش المنتشرين في تكريت ومداخلها».
كذلك، أفاد شهود ومصدر امني ان عشرات من عناصر التنظيم هاجموا قرية مجمع صدام التي تقع على مقربة من ناحية الرياض غربي التي تبعد 40 كيلومتراً غرب كركوك وخطفوا 20 من سكانها. وأضافوا أن «التنظيم حصل على معلومات تفيد بقيام شباب القرية ورجالها من عناصر الصحوة السابقة بتشكيل نواة قوة لمقاتلة داعش وطردهم من مناطقهم». كما قتل 18 من عناصر التنظيم بضربات وعمليات عسكرية في العراق.
قواعد ومعسكرات
وبالتوازي، أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية في تقرير أن «القوات البريطانية تدرس إمكانية إنشاء هذه القواعد في ثلاث دول بالمنطقة في محاولة من الحكومة البريطانية لاحتواء الإرهاب في المنطقة على نطاق أوسع». وأوضحت الصحيفة أن «العمل قد بدأ قبل نهوض داعش، وهو جزء من إعادة تقييم وجود بريطانيا في المنطقة بعد انسحاب قواتها من أفغانستان». وقال ناطق باسم وزارة الدفاع البريطانية إن الوزارة «تبحث حالياً عن التزام مستقبلي في المنطقة يتضمن خيارات لوجود بريطاني عسكري، وهذا العمل قيد التطوير ولم يتم اتخاذ أي قرارات نهائية بعد».
تدريب المعارضة
إلى ذلك، قال مسؤولون أميركيون إن دولاً في المنطقة وافقت على استضافة معسكرات تدريب لمقاتلي المعارضة السورية المعتدلين من الجيش الحر في اطار استراتيجية اميركية موسعة لقتال تنظيم داعش. وقال مسؤول أميركي كبير للصحافيين انه «توجد دول في منطقة الشرق الأوسط تعهدت بأن تكون شريكاً كاملاً معنا في ذلك الجهد بما في ذلك استضافة ذلك البرنامج التدريبي».
وفي سياق متصل، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي باراك أوباما وافق على تقديم معونة عسكرية فورية إلى الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان بقيمة 25 مليون دولار. وذكرت مذكرة وضعت على موقع البيت الأبيض على الإنترنت أن أوباما وافق على «مساعدات عسكرية فورية للحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان بقيمة 25 مليون دولار للمساعدة في التعليم العسكري والتدريب».
بدورها، أفادت وزارة الدفاع التشيكية أن الحكومة سترسل أول شحنة ذخيرة للقوات الكردية في العراق خلال أيام. ووافقت الحكومة التشيكية الشهر الماضي على تقديم ذخيرة قيمتها مليونا دولار لبنادق آلية وقنابل يدوية ومقذوفات صاروخية إلى الأكراد لمساعدتهم على محاربة مقاتلي التنظيم الإرهابي الذين سيطروا على مناطق كبيرة من شمال العراق.
«جبهة النصرة»
وإلى الغرب من العراق، نشرت «جبهة النصرة» التي تحتجز 45 من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في هضبة الجولان تسجيلاً مصوراً للرهائن قبل أن تطلق سراح المحتجزين الذين ينتمون إلى الكتيبة الفيجية. وأكد الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إطلاق سراح أفراد قوات حفظ السلام التابعين للمنظمة الدولية في الجانب السوري من مرتفعات الجولان المحتل. وأضاف أن «كل أفراد قوة حفظ السلام وعددهم 45 شخصاً في حالة جيدة وسيخضعون لتقييم طبي».
11 قتيلاً
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ان «الطيران الحربي السوري شن ست غارات على مناطق في مدينة الباب التي يسيطر عليها تنظيم داعش شمال شرق مدينة حلب»، مشيراً إلى أن «احداها استهدفت منطقة بالقرب من سوق شعبية تشهد تجمعاً للسكان، ما أدى الى مقتل ما لا يقل عن 11 سورياً وسقوط أكثر من 17 جريحاً بينهم أطفال ونساء».
وأوضح المرصد ان التنظيم الذي يسيطر على الباب منذ مطلع العام 2014 «بدأ منذ أيام بإخلاء عدد من مقاره في المدينة» بعد تصاعد الحديث عن غارات أميركية محتملة على مواقعه في سوريا.
