أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، التزامه بالبرنامج الحكومي الذي أعلن عنه، في حين كشف التحالف الكردستاني عن قرب تشكيل لجنة مشتركة لحل المشكلات العالقة بين بغداد وأربيل وصرف مستحقات الإقليم في الشهور الماضية، فيما هدد باتخاذ موقف من حكومة العبادي في حال عدم تنفيذ ورقة الأكراد التفاوضية بعد ثلاثة أشهر من تشكيل الحكومة.

وشدد رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال استقباله رئيس المجلس الأعلى عمار الحكيم، أمس، على التزامه بالبرنامج الحكومي الذي أعلن عنه، فيما أبدى الحكيم دعم المجلس للحكومة الجديدة.

وقال العبادي في بيان صدر على هامش لقائه رئيس المجلس الأعلى أن «على الجميع التعاون وتظافر الجهود من أجل مواجهة التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية والسير بالبلد إلى بر الأمان». وأكد «الالتزام بالبرنامج الحكومي الذي قدمه في مجلس النواب».

في الأثناء، كشف النائب عن التحالف الكردستاني ريبوار طه قرب تشكيل لجنة مشتركة بين العبادي ورئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني لحل المشكلات العالقة بين بغداد وأربيل وصرف مستحقات الإقليم في الشهور الماضية.

وأضاف أن «ما حدث في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لن يتكرر في الحكومة الحالية»، كما هدد باتخاذ موقف من حكومة العبادي في حال عدم تنفيذ ورقة الكرد التفاوضية بعد ثلاثة أشهر من تشكيل الحكومة.

دوافع سياسية

من جهة أخرى، دعت فعاليات عراقية القضاء إلى مراجعة الأحكام التي صدرت بـ«دوافع سياسية» ضد شخصيات كانت تدير «الهيئات المستقلة»، وطالبت بـ«تعزيز تلك المؤسسات وإبعادها عن التجاذبات السياسية وسحب يد الحكومة» عن الهيئات المستقلة، وانتخاب شخصيات كفؤة ونزيهة لإدارتها، بعد أن استحوذت الحكومة السابقة عليها، وجردتها من استقلاليتها من خلال تعيين بدلاء بالوكالة لرئاستها».

وقال العضو البارز في التحالف الوطني موفق الربيعي، إن «من الضروري فك ارتباط الهيئات المستقلة برئاسة مجلس الوزراء، وإخراجها من المحاصصة الطائفية، واختيار رؤساء تلك الهيئات والعاملين في الصف الأول فيها بمهنية، ومن ذوي الاختصاص»، مناشداً القضاء «إعادة النظر بالأحكام التي صدرت بدوافع سياسية ضد شخصيات كانت تدير تلك المؤسسات، لأن العراق يعيش في عهد جديد من الانفتاح على الآخر، والمصالحة الوطنية».

 واعتبر مستشار الأمن الوطني الأسبق، أن «سلطة الحكومة والمحاصصة لا بد أن تبعد عن المؤسسات المستقلة الحساسة، ومن ضمنها قادة الفرق العسكرية، والمخابرات، والأمن الوطني»، وأن «استمرار المحاصصة في تلك المؤسسات يشكل إرهاباً من نوع جديد».بدوره، وصف رئيس هيئة النزاهة السابق، رحيم العكيلي، الذي تلاحقه أربعة أحكام قضائية غيابية، صدرت في أواخر أيام حكومة نوري المالكي.

مهلة

كشفت اللجنة المالية المؤقتة في البرلمان العراقي، عن مطالبتها الحكومة بإرسال الموازنة الاتحادية لعام 2014 الحالي للتصويت عليها، وبينت أن أبرز التعديلات التي أجريت على الموازنة، تشمل ملف التسليح، لا سيما شراء طائرات ودفع رواتب الحشد الشعبي، مع تقليص التخصيصات الاستثمارية وإلغاء الإفادات وشراء السيارات والأثاث.

وقالت رئيسة اللجنة المالية المؤقتة، ماجدة التميمي، في تصريح صحافي، إن «مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2014 الحالي أعيد إلى الحكومة في السابع من أغسطس الماضي، لإجراء بعض التعديلات عليه»، مشيرة إلى أن «البرلمان منح الحكومة في وقتها مدة 15 يوماً لتعديلها وإعادتها إليه لإقرارها، لكنها لم ترسل المشروع حتى الآن». البيان