سيطر كل من الوضع الليبي المتفجّر، والتعاون الثنائي، والهجرة السرية ومحاربة الإرهاب على لقاءات الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، مع كبار المسؤولين الإيطاليين خلال زيارته روما.
وقال خلال كلمة له أمام مجلس الشيوخ الإيطالي، إنّه «إذا لم يتم مقاومة الإرهاب والقضاء على «داعش» سيكون الجحيم»، مبيّنا أنّ «الخطر الّذي يتهدد تونس قادم من الجانب الليبي»، مجدداً رفض بلاده أي تدخّل خارجي في ليبيا. ومثّل تعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين تونس وإيطاليا محور لقاء المرزوقي، ورئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رينزي، إذ تمّ التأكيد خلال هذا اللقاء على أهمية دفع الشراكة بين البلدين لا سيما في المجال الاقتصادي من خلال تطوير المبادلات التجارية، وتشجيع المستثمرين الإيطاليين على الاستثمار في تونس.
وطالب المرزوقي رئيس الحكومة الإيطالية دعم المسار الانتقالي في بلاده من خلال تحويل جزء من الديون التونسية المجمّدة إلى مشاريع استثمارية تعطي دفعة للاقتصاد التونسي، فيما تطرّق اللقاء أيضاً إلى ضرورة المعالجة الجدية لظاهرة الهجرة غير المشروعة في ظل رؤية مشتركة بين ضفتي المتوسط تجمع بين الجانبين الأمني والتنموي لوضع حد لهذه الظاهرة التي أضحت تمثّل مأساة إنسانية، تستدعي المعالجة السريعة والناجعة وفق المرزوقي. بدوره، شدّد الرئيس الإيطالي على ضرورة مساندة تونس في هذه المرحلة لاستكمال مسارها الانتقالي، وتجاوز بعض الصعوبات الاقتصادية الراهنة، مُبيناً أنّ «تونس ستظل وجهة مُفضلة للمستثمرين الإيطاليين».
دوافع ترشّح
على صعيد آخر، من المقرّر شرح الباجي قائد السبسي زعيم حركة نداء تونس مساء اليوم، دوافع ترشّحه للانتخابات الرئاسية خلال اجتماع شعبي بقصر المؤتمرات.
ويعقد محسن مرزوق، رئيس فريق الحملة الانتخابية الرئاسية للسبسي والناطق الرسمي باسمها، لقاء إعلامياً للكشف عن معطيات يصفها المراقبون بالمهمة حول ترشح السبسي، الذي كان قدم ملفه إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات الثلاثاء الماضي.
انتقاد ترشيح
في الأثناء، انتقد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل بلقاسم العياري أمس، ما تردّد من حديث حول ترشيح رئيس الحكومة مهدي جمعة للرئاسة شخصية توافقية. وقال العياري: «هذا الأمر يعتبر مخالفة واضحة لبنود خريطة الطريق ضمن الحوار الوطني»، مضيفاً: «لا يحق لمهدي جمعة الترشّح للانتخابات الرئاسية والاتحاد سيضمن تحقيق ذلك».
مواجهات أمنية
أمنياً، اندلعت مواجهات عنيفة مساء أول أمس، بمدينة دوز من ولاية قبلي بين قوات أمنية ومجموعة من المتشدّدين، كانوا حاولوا إلحاق الضرر بمركز الأمن بالمدخل الشمالي للمدينة، عسكريين بجروح. وأفاد مصدر أمني أنّ «اندلاع هذه المواجهات كان على خلفية إيقاف فرقة أمنية من قبلي أحد العناصر المتشددة كانت صدرت بحقه أوامر قبض». واستعمل المحتجون بنادق الصيد وقنابل المولوتوف في محاولة لاقتحام مركز الحرس. وتمّ توقيف 21 شخصاً بعد عودة الهدوء إلى المنطقة، فيما ارتفع عدد الأمنين المصابين وفق الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية.
تعداد سكاني
من المنتظر أن تكشف تونس اليوم عن النتائج النهائية للتعداد العام للسكان، الذي أجري بين أبريل ومايو الماضيين. وسلمّ نور الدين زكري كاتب الدولة للتنمية والتعاون الدولي، والهادي السعيدي مدير المعهد الوطني للإحصاء رئيس الحكومة مهدي جمعة التقرير الأولي لنتائج التعداد العام للسكان، الذي يفيد وفق تسريبات بأنّ العدد التقريبي للتونسيين والأجانب الموجودين يقدّر بـ 11.5 مليون نسمة.