بات شبهُ محسوم استبعاد قائد «فيلق بدر» أو أي ممثّل كتلته عن تولي وزارة أمنية، على الرغم من الضغط الإيراني بعد دفع السفارة الأميركية في بغداد ببعض الشخصيات المرشّحة لشغل منصب وزارة الداخلية إلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مؤيّدة رفض اتحاد القوى السّنية لترشيح هادي العامري.

ويتزامن ذلك مع رفض كتلة «مستقلّون» برئاسة حسين الشهرستاني تولي أي منصب في الحكومة، إذ ترى أنّها هي التي دفعت العبادي إلى الواجهة ضمن ائتلاف دولة القانون، وأنّ الشهرستاني كوفئ بتخفيض مركزه من نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة إلى مجرد وزير للتعليم العالي، بسبب خلافه مع الأكراد على النفط.

قسوة رد

وفي ردّ لا يخلو من قسوة، طالب حزب الدعوة الإسلامية الشهرستاني تقديم استقالته من منصب وزير التعليم العالي في حال عدم قناعته بالموقع الوزاري، لافتا إلى أنّ «هناك ست وزارات لم تحسم بعد وعلى كتلة مستقلون اختيار إحداها». وفيما كشف نائب في التحالف الوطني أنّ «رفض الشهرستاني المشاركة في حكومة العبادي يعود إلى إصراره على منصب وزير الخارجية أو النفط أو نائب رئيس الوزراء»، شدّد نائب عن «مستقلّون» بزعامة الشهرستاني، أنّ «الكتلة لم تعد راغبة بأي منصب، وأنّ على العبادي ايجاد حل».

تقديم استقالة

وترى نائبة عن حزب الدعوة الإسلامية، أحد كيانات ائتلاف دولة القانون، أنّ «الشهرستاني أول من أيّد تكليف العبادي، وبالتالي بعد التصويت عليه داخل مجلس النواب أصبح وزيراً»، مستدركة القول: «في حال رغبة الشهرستاني عدم المشاركة في حكومة العبّادي، فعليه تقديم استقالته من وزارة التعليم العالي بشكل رسمي لتكلّف بها كتل سياسية أخرى». ولفت إلى مناصب أخرة متاحة ولم تحسم حال عدم قناعة الشهرستاني بمنصب وزير التعليم منها حقائب الدفاع والداخلية والموارد المائية، فضلاً عن وزارات أخرى على رأسها «الهجرة والمهجّرين».

وبشأن مرشّحي وزارتي الداخلية والموارد المائية، أبانت أنّ «هناك مفاوضات من أجل استبدال مرشّح وزارة الموارد المائية بمرشّح آخر وسيتم إرسال كتاب إلى كتلة الأحرار من رئيس الوزراء في أقرب وقت»، مضيفة أنّ «هادي العامري أصبحت حظوظه قليلة في الترشيح لشغل منصب وزير الداخلية»، فيما لم تنف وجود تدخّلات أميركية.

اختلاف حول ملفات

من جهتها، علّقت كتلة «مستقلّون» على الانسحاب من حكومة العبادي، قائلة إنّ «هناك اختلافاً حول ما نؤمن بهِ في ملفات كثيرة تخص الطاقة والمالية والترشيق الوزاري». وقال النائب عن الكتلة عادل فهد شرشاب إنّ «النفط نعتبره ملكاً لكل العراقيين في إقليم كردستان أو المحافظات ويجب السيطرة عليه مركزياً وتوزيعه على النسبة السكانية فضلا عن تسويقه وتصديره»، مؤكّداً أنّ «كتلة مستقلّون ورئيسها حسين الشهرستاني يرفضون أي موقع وزاري في الحكومة الجديدة وعلى رئيس مجلس الوزراء حل هذه المشكلة».

إرضاء وزير

ذكر النائب عن ائتلاف المواطن حسن الساري أنّ «رئيس الوزراء العبادي قادر على إرضاء حسين الشهرستاني وعودته إلى الحكومة الجديدة»، منوها إلى أنّ «الشهرستاني كان يطلب الحصول على وزارة الخارجية أو النفط أو نائب لرئيس الوزراء».

وبشأن الترشيح لوزارة الداخلية، أكّد الساري أنّ «السفارة الأميركية دفعت مؤخّرا ببعض الشخصيات المرشّحة لشغل منصب وزارة الداخلية إلى رئيس الوزراء حيدر العبّادي بعد رفض اتحاد القوى السّنية ترشيح هادي العامري»، لافتا إلى أنّ «العبّادي سيقود مفاوضات مع الكتل السياسية لحسم المناصب الوزارية الشاغرة».