كشفت مصادر نيابية عراقية أمس أن رئيس الوزراء حيدر العبادي سيعيد النظر في القرارات والتعيينات التي اتخذها رئيس الحكومة السابق نوري المالكي في آخر عهده، في وقتٍ أشادت منظمة التعاون الإسلامي بتشكيل الحكومة الجديدة، مشددة على أنها «تؤسس لعودة الاستقرار».
وأفاد نائب بارز في التحالف الوطني، رفض الكشف عن هويته، في تصريحات صحافية أمس بأن «رئيس الوزراء الجديد سيعيد النظر في القرارات والتعيينات التي اتخذها رئيس الحكومة السابق في آخر عهده»، مشيرا إلى أن «العبادي سيقدم الشخصيات التي تم تعيينها في الأيام الأخيرة من عمر الحكومة السابقة إلى البرلمان لتنال الثقة ويخضع القرارات المهمة إلى النقاش.
وكان المالكي اتخذ جملة قرارات في الاجتماعين الأخيرين لحكومته من ضمنها تعيين شخصيات مقربة له بالوكالة على رأس هيئات مستقلة وفي مديريات حساسة وإحالة آخرين على التقاعد وإصدار أمر بصرف مبالغ «خارج صلاحياته»، بحسب ما تردد في الأوساط الحكومية، فيما عاد الحديث مرة أخرى عن تعرض القضاء إلى ضغوط من قبل الحكومة بعد صدور قرار بسجن محافظ البنك المركزي السابق سنان الشبيبي في آخر أيام حكومة المالكي، وكذلك صدور أحكام مشابهة بحق خصوم رئيس الوزراء العراقي السابق كما في قضية رئيس هيئة النزاهة السابق القاضي رحيم العكيلي.
تحذير نيابي
وفي سياق متصل، حذر النائب عن اتحاد القوى العراقية أحمد السلماني رئيس الوزراء الجديد من «تكرار تجربة سابقه المالكي في عدم اختيار مرشحين لوزارتي الداخلية والدفاع». وقال السلماني في تصريحات: إن على العبادي «عدم تكرار تجربة المالكي في عدم اختيار مرشحين للوزارات الأمنية»، مبيناً أن «اتحاد القوى أراد حكومة كاملة، إلا أن بعض الخلافات أجلت في اللحظة الأخيرة التصويت على مرشحي الوزارات الأمنية أسبوعا».
وأضاف السلماني أن «مرشح الاتحاد لشغل منصب وزير الدفاع هو النائب خالد العبيدي الذي يحظى بقبول التحالفين الوطني والكردستاني»، مشيرا الى أنهم ينتظرون من العبادي «التصويت على وزيري الدفاع والداخلية في الجلسة المقبلة».
«التعاون الإسلامي»
وفي ردود الفعل المستمرة على تشكيل الحكومة الجديدة، اعتبرت منظمة التعاون الإسلامي تشكيل الحكومة العراقية الجديدة أنه «مرحلة مصيرية تأتي بعد تركيز كل المؤسسات الدستورية كما أنها تفتح آفاقاً واعدة لعودة التلاحم للشعب العراقي بجميع أطيافه، وتؤسس لعودة الأمن والاستقرار للعراق والازدهار لشعبه».
وأشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد بن أمين مدني في بيان «بما أبدته الأطراف السياسية العراقية كافة من روح عالية من المسؤولية وتغليب المصلحة العليا للعراق للوصول إلى توافق سياسي بين كل أطياف الشعب العراقي»، آملاً أن يساهم ذلك في «بناء عراق آمن ومزدهر».
ودعا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، التي تتخذ من جدة مقراً، «المجتمع الدولي وبالخصوص دول الجوار» إلى «تقديم الدعم والمساندة للحكومة العراقية الجديدة لتمكينها من إنجاز ما تعهدت به في نطاق خريطة الطريق، والعمل معها لضمان السلم والأمن في المنطقة ومحاربة التطرف والإرهاب».
