يتجه الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى توسيع حملة الضربات الجوية العسكرية لتشميل تنظيم داعش في سوريا، عشية إعلانه استراتيجيته الشاملة لمحاربة التنظيم، حيث حصل على دعم الكونغرس في هذا الصدد، وسط تسريبات بأنه سيتبنى استراتيجية شاملة لتدمير الإرهابيين في العراق وسوريا، كما حرص على الاتصال بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز قبل خطابه.

وأفاد بيان البيت الأبيض أمس بعيد اجتماع أوباما بقادة الكونغرس: «قال الرئيس الأميركي للزعماء إن لديه السلطة اللازمة لاتخاذ إجراءات ضد تنظيم داعش وفقا للمهمة التي سيوضحها في كلمته» المرتقبة فجر اليوم الخميس.

وأضاف البيان: «كرر أوباما اعتقاده أن الأمة ستكون أقوى، وأن جهودنا ستكون أكثر فعالية عندما يعمل الرئيس والكونغرس معاً لمحاربة تهديد للأمن القومي مثل تنظيم داعش».

وأعرب قادة الكونغرس خلال لقائهم أوباما عن دعمهم للجهود المبذولة للقضاء على «داعش»، الذي ينشط في العراق وسوريا، ويسيطر على مساحات واسعة في البلدين.

تدمير داعش

وبحسب تسريبات الخطاب، فإن أوباما سيعلن في خطته دعم العراق والمعارضة السورية. كما أنه سيكشف عن استراتيجية شاملة لتدمير «داعش».

وذكرت صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشطن بوست» الأميركيتان أن الرئيس الأميركي يستعد لإعطاء الضوء الأخضر لتوجيه ضربات جوية في سوريا.

وأفادت الصحيفتان ان أوباما مستعد لتوسيع حملة الضربات الجوية الى سوريا بعد بدئها في العراق ضد «داعش».

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤول حكومي رفيع تأكيده ذلك، في حين نسبته الصحيفة الاخرى الى خبراء في السياسة الخارجية أجرى الرئيس الأميركي مشاورات معهم هذا الأسبوع.

حملة طويلة المدى

ونقلت «واشنطن بوست» عن المساعدة السابقة لوزير الدفاع ميشال فلورنوي قولها ان أوباما مصمم على محاربة «داعش في كل مكان لهم فيه أهداف استراتيجية.

وفلورنوي كانت ضمن الخبراء الذين التقاهم الرئيس الأميركي على العشاء مساء الاثنين». وأضافت ان التنظيم «لا يحترم الحدود الدولية، لا يمكننا ان نترك لهم أي ملاذ آمن.. أتوقع من الرئيس أن يكون واضحا جدا». وذكرت «نيويورك تايمز» ان أوباما ينوي «البدء بحملة طويلة المدى اكثر تعقيدا بكثير من الضربات المحددة الأهداف ضد القاعدة في اليمن أو باكستان أو غيرهما».

اتصال وتنسيق

وقبيل خطابه فجر اليوم الخميس (الساعة الخامسة صباحاً بتوقيت الإمارات)، اتصل أوباما بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بحسب بيان مقتضب أصدره البيت الأبيض، والذي أشار إلى أن الاتصال وضع خادم الحرمين في صورة الخطاب الذي أدلى به أوباما.

تمويل إضافي

في غضون ذلك، ذكرت لجنة المخصصات في مجلس النواب الأميركي أن إجراء مقترحا لتخصيص تمويل إضافي للحكومة سيوفر النفقات الإضافية للهجمات العسكرية على تنظيم «داعش» في العراق وسوريا. ويهدف مشروع القانون إلى تجنب حدوث إغلاق جزئي للحكومة الأميركية حين تنتهي السنة المالية في 30 الجاري، وسيمنح الكونغرس عدة أسابيع لصياغة قانون طويل الأجل بعد انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

ويعد التمويل الإضافي جزءا من مستويات التمويل الإجمالية للبرامج والخدمات والوكالات الحكومية التي يبلغ حدها الأقصى 1.012 تريليون دولار حتى 11 ديسمبر المقبل.

وسيبقي على التمويل الخارجي الطارئ لأغراض الحرب ومكافحة الإرهاب عند مستوياته في ميزانية 2014 البالغة 85 مليار دولار. ويزيد هذا الرقم كثيرا عما تطلبه إدارة الرئيس باراك أوباما في ميزانية 2015 والبالغ 58 مليار دولار في ضوء خطط انهاء العمليات في أفغانستان.

ويمدد التمويل الإضافي، المقرر التصويت عليه هذا الأسبوع، تفويض بنك التصدير والاستيراد الأميركي حتى 30 يونيو 2015.

تحالف دولي

دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أمس، إلى تشكيل تحالف دولي ذي نطاق واسع قدر الإمكان في مواجهة تنظيم «داعش». وقالت ميركل: «يستلزم مكافحة داعش اتخاذ إجراء حاسم وموحد من قبل جميع الأطراف، التي ترفض قمع المعارضة والإبادة البربرية للأقليات». وأضافت: «سنواجه جميعاً من كل الأديان هؤلاء المتطرفين». د.ب.أ