أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، مقتل قيادي عسكري في جبهة النصرة باشتباكات مع قوات النظام في محافظة حماة، تزامناً مع إعلان حركة «أحرار الشام» تعيين قيادة جديدة لها، بعد مقتل معظم قادتها العسكريين والسياسيين بانفجار ضخم في محافظة إدلب، في وقت أكدت منظمة الحظر وقوع هجمات بغاز الكلور.
وأكد المرصد السوري، في بيان، أن قيادياً عسكرياً في جبهة النصرة قتل أول من أمس، باشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في منطقة بطيش بالقرب من حلفايا في حماة.
وبحسب المرصد، فإن عنصراً على الأقل من قوات النظام قتل في الاشتباكات ذاتها.
اشتباكات دمشق
وفي محافظة دمشق، فتحت قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في شارع الثلاثين، وسط إطلاق نار من قناصة قوات النظام على مناطق في شارع اليرموك، في حين قتل عنصر من قوات النظام برصاص قناص في منطقة القدم جنوبي دمشق، أعقبه تبادل لإطلاق النار بين مقاتلين من طرف، وقوات النظام من طرف آخر في منطقتي الجورة وبورسعيد في القدم جنوبي دمشق.
وكان محافظ دمشق وقائد قوات الدفاع الوطني وأعيان في حيي القدم والعسالي، وممثلون عن الفصائل المقاتلة في الحيين توصلوا إلى اتفاق بعد أشهر من المفاوضات.
قيادة جديدة
في غضون ذلك، أعلنت حركة «أحرار الشام» تعيين قيادة جديدة لها، بعد مقتل نحو 47 شخصاً من قادتها العسكريين والسياسيين بانفجار ضخم في إدلب.
وقتل في الانفجار، الذي لم تعرف طبيعته بعد القائد العام للحركة حسان عبود، والقائد العسكري للحركة المعروف بأبي طلحة، والمسؤول الشرعي المعروف بأبي عبد الملك وغيرهم. وكان نحو خمسين قيادياً مجتمعين في مقر في قبو أحد المنازل في بلدة رام حمدان في ريف إدلب عندما استهدفهم الانفجار.
وأعلنت الحركة في شريط فيديو نشر على موقع «يوتيوب» على الإنترنت تعيين هاشم الشيخ الملقب بـ «أبو جاب» قائداً عاماً للحركة، وأبو صالح الطحان قائداً عسكرياً عاماً.
هجمات بالكلور
إلى ذلك، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية أن مفتشيها عثروا على «أدلة دامغة» على استخدام غاز الكلور سلاحاً بطريقة «ممنهجة ومتكررة» في شمالي سوريا هذا العام.
وذكرت المنظمة أنها رصدت «تراجعاً ملحوظاً» في الهجمات بغاز الكلور منذ إرسال بعثة لتقصي الحقائق في مايو، لكن حدثت «مجموعة من المزاعم الجديدة» في أغسطس.
دير الزور
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل ثلاثة مقاتلين من تنظيم داعش وتسعة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال في تنفيذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في حي العرضي في مدينة دير الزور التي تتقاسم قوات النظام السيطرة عليها مع تنظيم داعش. واستهدفت الغارة مقراً لكتيبة مبايعة للتنظيم. كما قتل ثلاثة مدنيين آخرون من عائلة واحدة في غارة على قرية المريعية في ريف دير الزور.
«الائتلاف»: تأخر دعم الثورة ادى إلى التطرف
اعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن تأخر دعم الثورة السورية يقود المنطقة إلى التطرف.
وقال الأمين العام للائتلاف الوطني نصر الحريري إن «ظهور تنظيم داعش ليس جديداً، لأنه ظهر منذ أكثر من سنتين وأربعة أشهر، وقد حذرنا مرارا وتكرارا المجتمع العربي والدولي بأن تأخر دعم الثورة السورية للتخلص من هذا النظام المجرم سيقود المنطقة إلى تطرف لا يهدد سوريا فقط، ولكن يهدد كل دول الإقليم حتى دول العالم».
وطالب الأمين العام للائتلاف بموقف دولي جدي في «التخلص من بشار الأسد وحزب الله والمليشيات العراقية والحرس الثوري الإيراني وداعش وفصائله المختلفة، حتى يتم تجنيب المنطقة كلها والعالم خطر هذا التطرف».
من جانبه، اعتبر رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني المعارض السوري البارز هيثم المالح، في تصريحات لـ«البيان» أن «تراخي» المجتمع الدولي عمّق الأزمة السورية بشكل كبير، لافتاً إلى أن توغل «داعش» في سوريا يتم بـ«مباركة» نظام بشار الأسد.
وقال المالح إن المواقف الدولية «متراخٍية للغاية تجاه مساندة الشعب السوري وثورته، وللأسف هناك عدد كبير من الدول ترى جرائم نظام بشار الاسد، ولكنها مستمرة في دعمه وتؤيد بقاءه، وهو ما يعكس إعلاء تلك الدول لحماية مصالحها على القيم الإنسانية وحقوق الإنسان، ذلك التراخي كان سبباً من أسباب تعميق الأزمة السورية».
وأشار المالح إلى «الائتلاف السوري يسعى لإعادة البناء المؤسسي، من خلال استعادة الحكومة المُقالة، وتشكيل لجان تضم القوى السياسية المعارضة لمناقشة الرؤى المختلفة، وطرحها على طاولة الحوار، كما ننسق حالياً مع الجامعة العربية من أجل الحصول على مقعد سوريا، بهدف إعادة هيكلة الدولة من جديد».
وأكد المعارض السوري أن «توغل داعش في سوريا ومغالاته في ممارساته الإرهابية تتم بـ«مباركة» نظام الأسد، لصنع معركة جديدة داخل سوريا وزيادة الصراع الطائفي، بهدف إفشال الثورة السورية وإبعاد نظر المجتمع الدولي عن ممارسات النظام السوري»، بحسب قوله.
