ما زالت جبهتا العراق وسوريا مشتعلتين ميدانياً مع تنظيمي داعش وجبهة النصرة، بعد أن تصاعدت المعارك في العراق بين الجيش والأكراد من جهة و«داعش» من الجهة الأخرى، في ظل غطاء جوي أميركي، حيث أطلقت قوات البيشمركة هجوماً لاستعادة سنجار من «داعش».

بينما شنت القوات النظامية السورية غارات على مواقع جبهة النصرة في القنيطرة وقتل 28 قياديا في «حركة احرار الشام» المعارضة في انفجار ضخم استهدف اجتماعا لمسؤولي الحركة وقادة الالوية بريف ادلب.

وذكرت مصادر كردية أن قوات البيشمركة شرعت في عملية عسكرية استهلتها بقصف شديد لمواقع المسلحين في مناطق القيروان والعدنانية والقحطانية التابعة لقضاء سنجار شمال غربي الموصل، لاستعادة البلدة التي تقطنها الغالبية الأيزيدية من أيدي مسلحي «داعش»

بالتزامن مع ذلك، كشف مصدر أمني في محافظة ديالى عن تحليق طائرات أميركية من دون طيار في سماء حوض حمرين (شمال شرق بعقوبة) لرصد مقرات وتجمعات «داعش». وتوقع أن تكون هذه الخطوة تمهيداً لتوجيه ضربات محددة للتنظيم.

مقتل قياديين

في الأثناء قال مصدر في الاستخبارات العسكرية العراقية إن «الطيران الحربي وجه ضربتين جويتين على تجمعات داعش في منطقة البعاج بالموصل ما أسفر عن مقتل 24 إرهابيا بينهم ما يسمى بوالي الجزيرة أبو عبدالله الخاتوني والقيادي سالم مذري».

أسلحة بريطانية

إلى ذلك، أعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أن الحكومة البريطانية سترسل اليوم رشاشات ثقيلة وذخائر للقوات الكردية في العراق بما تصل قيمته إلى مليوني يورو لمكافحة متطرفي تنظيم «داعش».

معارك سوريا

على الجانب السوري، أعلنت مصادر حكومية أن الجيش النظامي شن غارات جوية وهجمات برية على العديد من الأهداف المرتبطة بمقاتلي جبهة النصرة في القنيطرة بهضبة الجولان المحتلة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن قصف من قوات النظام بقذائف المدفعية وصواريخ يعتقد أنها من نوع أرض - أرض على مناطق في بلدة مسحرة التي سيطر عليها قبل يومين المسلحون، وتنفيذ الطيران الحربي غارات عدة على البلدة.

وواصل المقاتلون، وبينهم جبهة النصرة، تقدمهم وسيطروا على تل المال الواقع على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا (جنوب) والقنيطرة.

انفجار ضخم

من جهة اخرى قال مدير المرصد «استهدف انفجار ضخم اجتماعا لقياديي الصف الاول والصف الثاني في حركة احرار الشام في بلدة رام حمدان في ريف ادلب، ما تسبب بمقتل 28 منهم على الاقل». واوضح ان الاجتماع كان يضم «50 قياديا عسكريا وشرعيا»، مرجحا ان يكون عدد القتلى اكبر بكثير. واشار الى ان القائد العام للحركة حسان عبود اصيب بجروح بالغة. وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي نبأ مقتله.

جولة ميستورا

في هذه الأجواء، بدأ المبعوث الدولي الجديد إلى سوريا ستيفان دي ميستورا أول زيارة له إلى دمشق، حيث يلتقي مسؤولين سوريين وأعضاء من معارضة الداخل.

حيث يلتقي أول أيام زيارته مسؤولين في وزارة الخارجية السورية وسط توقعات بأن يلتقي رئيس النظام بشار الأسد. كما يلتقي المنسق العام لـ«هيئة التنسيق الوطنية» المعارضة، حسن عبد العظيم، غداً الخميس، مضيفة أن مدة الزيارة ستكون ثلاثة أيام، على أن يجري بعدها جولة دولية، قبل أن يعود إلى دمشق.