حظيت الحكومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادي بترحيب عربي ودولي، بعد نيلها الثقة من البرلمان العراقي ليل الاثنين، مع التشديد على أهمية شغل باقي الحقائب، وخاصة الأمنية منها، والاستعداد لمواجهة الإرهاب.
وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، ودعا القادة العراقيين إلى التوافق بشأن الحقائب الشاغرة في التشكيلة الوزارية من دون تأخير.
كما اتصل الرئيس الأميركي باراك أوباما هاتفياً بالعبادي لمناقشة التزام الولايات المتحدة بالعمل مع حكومة بغداد الجديدة ومساعدتها في محاربة متشددي تنظيم «داعش»، وفق ما أكد البيت الأبيض.
وأفاد البیت الأبيض في بیان: «اتفق الرئيس ورئيس الوزراء على أهمية أن تتخذ الحكومة الجديدة خطوات ملموسة سريعاً للتعامل مع التطلعات والمظالم المشروعة للشعب العراقي».
وأضاف أن رئيس الوزراء العراقي، عبّر عن «التزامه بالعمل مع جميع الطوائف في العراق، فضلاً عن الشركاء الإقليميين والدوليين، لتعزيز قدرات العراق لمحاربة هذا العدو المشترك».
خطوة أساسية
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، خطوة أساسية لمواجهة تنظيم «داعش».
وقال كیري إلى الصحافيين في وزارة الخارجية، إن «الحكومة التي شكّلت يوم الاثنين في بغداد، لديها القدرة على توحيد جميع طوائف العراق من أجل عراق قوي وموحد، وإعطاء هذه الطوائف فرصة لبناء مستقبل ينشده العراقيون جميعاً».
دعم أردني
واعتبر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، أن تشكيل حكومة جديدة في العراق، خطوة مهمة باتجاه تعزيز وحدة الصف والتوافق الوطني. وأفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.
ونقل البيان عن الملك قوله، إن «الأردن يدعم كل الجهود الرامية لتعزيز وحدة الصف العراقي، والوصول إلى توافق وطني حيال مختلف التحديات».
وهنأ الرئيس الإيراني حسن روحاني، في برقية، العبادي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة. وذكر الموقع الإلكتروني الرسمي للحكومة الإيرانية، أن روحاني كتب في برقيته «آمل أن يعود الهدوء كلياً إلى بلادكم أثناء ولايتكم الجديدة».
البرنامج الحكومي ووثيقة الاتفاق
أعلن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، أن رئاسة مجلس النواب تسلمت من رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي، البرنامج الحكومي ووثيقة الاتفاق السياسي.
وأوضح الجبوري أن الوثيقة تتضمن 25 بنداً تتعلق بجانبين، الأول معالجة قضايا الدولة، والثاني المشاكل التي يعاني منها العراقيون، والضغوط التي تضغط بهذا الاتجاه.
وأضاف أن من أبرز ما تضمنته ورقة الاتفاق السياسي، ملف المساءلة والعدالة، وتحويله من ملف سياسي إلى ملف قضائي، وتم الاتفاق على معالجة قضية المعتقلين وقانون العفو العام، ووضع تشريعات لذلك، مشيراً إلى أن الورقة تضمنت كذلك توزيع الواردات الاتحادية، وطريقة مواجهة التنظيمات الإرهابية، وأن يناط بأبناء المحافظات دور بهذه العملية، وأن يكونوا جزءاً من المنظومة الأمنية.
