أكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أنّ «المصريين هم أصحاب الكلمة الأولى في رسم وتنفيذ خريطة المستقبل».
وذكر موقع «أخبار مصر» نقلاً عن وكالة أنباء الشرق الأوسط، أنّ «السيسي تلقى اتصالاً هاتفياً أول من أمس من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، تناول الجهود المصرية من أجل تثبيت التهدئة في غزّة، والفرص الواعدة لتعزيز التعاون الثنائي».
آفاق أرحب
ونقل الموقع الرسمي أنّ «ميركل أشادت بالعلاقات بين البلدين، والفرص الواعدة لتعزيز التعاون الثنائي، وصولاً بهذه العلاقات إلى آفاق أرحب»، مثمنة الجهود المصرية الدؤوبة، التي تمّ بذلها من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وتحقيق التهدئة في غزّة».
من جهته، تطرّق السيسي إلى تجربة ألمانيا الاقتصادية ودورها الحضاري والتكنولوجي، مستعرضاً تطوّرات الأوضاع في بلاده، والانحياز لإرادة الشعب في ثورة الثلاثين من يونيو، مشيراً إلى أنّه تمّ إنجاز الاستحقاقين الأول والثاني من «خريطة المستقبل»، والمتمثلين في إقرار الدستور، وإجراء انتخابات الرئاسة، مضيفاً أنّه «جاري الإعداد لتنفيذ الاستحقاق الثالث، والخاص بانتخابات البرلمان».
وشدّد السيسي خلال الاتصال، الذي تلقاه من المستشارة الألمانية، على أنّ «المواطن المصري هو صاحب الكلمة الأولى في اختيار من سيمثله في البرلمان الجديد».
المنطقة والإرهاب
كما تناول الاتصال استعراض مختلف القضايا الإقليمية والأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، ومواجهة انتشار التنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرّفة، من خلال استراتيجية عالمية موحّدة، تتضافر فيها جهود المجتمع الدولي لدحر الإرهاب، والعمل على اجتثاث جذوره.
وذكر الموقع التابع للتلفزيون الرسمي، أنّ «ميركل وجهت دعوة رسمية إلى السيسي لزيارة ألمانيا».
التزام مصري
على صعيد متصل، جدّدت مصر التزامها بالتواصل إيجابياً مع المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، واستكمال المؤسسات الديمقراطية. وأعرب السفير عمرو رمضان المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة، خلال الجلسة الافتتاحية لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، عن قلق بلاده إزاء التطوّرات المرتبطة بأوضاع حقوق الإنسان في كل من سوريا والعراق وليبيا، مؤكّداً أنّ «الأولوية يجب أن تكون لحقن دماء كل أبناء هذه البلدان الشقيقة واحترام حقوق الإنسان».
لقاء أفورقي
على صعيد آخر، أكّد السيسي أمس على البعد الإفريقي لبلاده، مشيداً خلال لقاءه بمقر رئاسة الجمهورية بمصر الجديدة نظيره الإريتري أسياس أفورقي، بموقف أسمرا الداعم لثورة 30 يونيو.
وأشار السيسي إلى أنّ مصر عائدة إلى دورها ومسئولياتها الإفريقية وأنها منفتحة على كل الأفارقة لما فيه خير شعوب القارة ودولها.
تحقيق تمنية
واستعرض الرئيس المصري في هذا الإطار الجهود المصرية للإسهام في تحقيق التنمية في الدول الافريقية، والتي تجلى أحد مظاهرها في إنشاء الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، التي بدأت في مباشرة عملها منذ الأول من يوليو الماضي.
جوهرية ثورة
من جهته، قال الرئيس الإريتري إنّ «هذه المرة تعد الثانية التي يزور فيها مصر، حيث سبق أن شارك في حفل تنصيب نظيره المصري في يونيو الماضي»، مضيفاً أنّ «ثورة 30 يونيوكانت جوهرية ومثّلت علامة فارقة أعادت مصر إلى دورها التقليدي الرائد إقليمياً، سواء في منطقة الشرق الأوسط أو في القارة الافريقية».
مشدّداً على حرص بلاده على التعاون مع مصر في شتى المجالات السياسية والاقتصادية، ومُبدياً ترحيب بلاده بعودة مصر إلى القارة الافريقية لتمارس دورها المعهود وتعيد التوازن إلى العلاقات الإفريقية - الإفريقية.