في بادرة حسن نية من طرفها لتحريك الحوار السوداني، أصدرت الرئاسة السودانية مساء أول من أمس، عفواً شاملاً عن المعتقلين السياسيين في البلاد، على رأسهم نائب رئيس حزب الأمة القومي مريم الصادق المهدي، وزعيم حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ.

ويهيئ العفو الرئاسي المناخ السياسي في البلاد لانطلاق الحوار الوطني، الهادف لإيجاد توافق بين المكونات السياسية السودانية.

وكانت آلية الحوار الوطني، المعروفة اختصاراً بـ «7+6»، توقعت صدور قرار رئاسي بالعفو العام عن المعتقلين السياسيين، بعد التطورات الأخيرة التي شهدها ملف الحوار، وتوقيع عدد من الحركات التي تقاتل الحكومة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق عليه، إضافة لحزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي.

تعزيز ثقة

وقال رئيس لجنة الاتصال بالحركات المسلحة، وموفد الآلية إلى أديس أبابا أحمد سعد عمر، إن صدور العفو العام يمثل أحد خطوات تعزيز الثقة وتهيئة المناخ اللازم للحوار.

واعتقل السودان رئيس حزب المؤتمر السوداني إبراهيم الشيخ في يونيو الماضي، عقب ندوة انتقد فيها قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن والمخابرات، فيما تم اعتقال مريم المهدي لدى عودتها إلى الخرطوم قادمة من فرنسا في أغسطس الماضي، بعد مشاركتها في مباحثات مع الجبهة الثورية أفضت لتوقيع ما عرف بـ «إعلان باريس».

لقاء البشير

والتقي الرئيس السوداني عمر البشير أمس، آلية الحوار الوطني للاستماع إلى تقارير اللجان التي تم تشكيلها من الآلية.

وذكرت «شبكة الشروق» السودانية، أن عضو الآلية أحمد سعد عمر، كشف عن زيارة مرتقبة لرئيس الآلية الأفريقية ثابو أمبيكي للخرطوم للقاء الرئيس عمر البشير لإطلاعه على ما تم التوقيع عليه من اتفاقات في أديس أبابا بين الوساطة ووفد آلية الحوار الوطني ومجموعة إعلان باريس.

وأشار إلى أن أمبيكي طرح مبادرة على الرئيس لتسريع وتيرة الحوار الوطني، وإشراك الحركات المسلحة في الحوار، وناقش قضايا أخرى وفق التفويض الممنوح له من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

ترحيب وحوار

من جانبه، أعلن عضو آلية الحوار الوطني أحمد بابكر نهار، ترحيب أعضاء الآلية بوثيقة المبادئ الموقعة بين أطراف لجنة الحوار الوطني اللجنة والحركات الحاملة للسلاح حول الحوار الوطني والعملية الدستورية.

وقال نهار: «نحن نتطلع إلى أن تمهد الطريق لمشاركة حاملي السلاح في الحوار الوطني الشامل الذي أعده الطريق الوحيد للاتفاق حول كل القضايا البلاد».

وأكد أن اللجنة ستتابع الحوار مع كل الرافضين للحوار في الداخل والخارج من أجل تحقيق الوفاق الوطني الشامل.

ترحيب أفريقي

رحبت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما، بالدور الذي يلعبه رئيس لجنة الاتحاد الأفريقي رفيعة المستوى ثابو أمبيكي، وجهوده في حضّ الأطراف السودانية على تحقيق توافق من خلال الحوار الوطني.

كما رحبت زوما بالاتفاقية التي توصلت إليها مجموعة «6+7» للحوار، ودعت مجموعة إعلان باريس للمشاركة في الحوار، وتوسيع مظلته التي تستهدف تحقيق السلام والاستقرار في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، حسب قولها.

وقالت: «الأطراف السودانية قادرة على الوقوف أمام التحديات الكبيرة التي يواجهها السودان، إذا توصلت إلى اتفاق». الوكالات